شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٥٥ - المعنى
اللّه عليه و آله فلبست ثيابي و لبست ثيابك ، فجاء رسول اللّه فجلس الى جنبك فقال ،
رسول اللّه : ا تظنين يا حميراء اني لا أعرفك ؟ اما ان لأمتي منك يوما مرا و يوما أحمر .
ام سلمة : أ تذكرين هذا يا عائشة ؟
عائشة : نعم .
٤ ام سلمة : و يوم كنت أنا و أنت مع رسول اللّه فجاء ابوك و صاحبه يستأذنان عليه و هو مريض مرضه الذي توفي فيه ، فدخلا الخدر ، فقالا يا رسول اللّه كيف أصبحت ؟
رسول اللّه : أصبحت أحمد اللّه .
الرجلان : لا بد من الموت .
رسول اللّه : أجل لا بد منه .
الرجلان : فهل استخلفت أحدا ؟
رسول اللّه : ما خليفتي عليكم إلا خاصف النعل .
فخرج الرجلان ، فمرّا بعلي بن أبيطالب و هو يخصف نعل رسول اللّه ، و كان علي يخصف نعل رسول اللّه إذا تخرّقت ، و يغسل ثوبه إذا اتسخ ، و كان قد دخل قبل ذلك ، فأخذ نعل رسول اللّه و هي حضرية ليصلح ما و هي منها ، و هو يخصفها خلف البيت ، فلما خرجا خرجت اليه و كنت جريئة عليه .
عائشة : من كنت جاعلا لهم يا رسول اللّه ؟
رسول اللّه : خاصف النعل .
عائشة : ما أرى إلا عليا .
رسول اللّه : هو ذاك .