شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٦٨ - المعنى
حنيف ، و أخبرهم بهذا الخبر توجه عائشة إلى البصرة مع طلحة و الزبير فقال محمد بن أبي بكر :
ما يريدون يا أمير المؤمنين ؟
أمير المؤمنين يتبسم : يطلبون دم عثمان .
محمد بن أبي بكر : و اللّه ما قتله غيرهم .
أمير المؤمنين يتوجه إلى القوم : أشيروا عليّ بما أسمع منكم القول فيه .
عمار : الرأي أن تسير إلى الكوفة . فان أهلها شيعة ، و قد انطلق هؤلاء القوم إلى البصرة .
ابن عباس : الرأي عندي يا أمير المؤمنين أن تقدم رجالا إلى الكوفة فيبايعوا لك . و تكتب إلى الأشعري : أن يبايع لك ، ثم بعده المسير حتى تلحق بالكوفة فتعاجل القوم قبل أن يدخلوا البصرة ، و تكتب إلى ام سلمة فتخرج معك فانها لك قوة .
أمير المؤمنين : بل انهض بنفسي و من معي من أتباع الطريق وراء القوم ،
فان أدركتهم بالطريق أخذتهم ، و إن فاتوني كتبت إلى الكوفة ، و استمددت الجنود من الأمصار و سرت اليهم .
و اما ام سلمة فاني لا أرى إخراجها من بيتها كما رأى الرجلان إخراج عائشة .
و دخل اسامة بن زيد و قال :
يا أمير المؤمنين : فداك أبي و امي ، لا تسر ، و انطلق إلى مالك ب ( ينبع ) و خلّف على المدينة رجلا ، و أقم بمالك ، فان العرب لهم جولة ، ثم يصيرون اليك .
ابن عباس : ان هذا القول منك يا اسامة على غير غل في صدرك فقد أخطأت وجه الرأي منه ، ليس هذا برأي : بعير يكون و اللّه كهيئة الضبع في مغارتها .