شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٨٥ - المعنى
اللهم اقتلهما بمن قتلا ، و لا تعطهما ما أملا .
ثم ركب فرسه و أخذ الرمح بيده و اتبعه أصحابه .
و جاء طلحة و الزبير و من معهما و هم فى كثرة من الناس ، قد انضم اليهم الهمج و أراذل البصرة ، فشبت نار الحرب بين الفريقين ، و هناك تقدم رجل الى حكيم بن جبلة فضربه بالسيف و قطع رجله ، فأخذ حكيم رجله بيده و رماه إلى ضاربه فصرعه . و جاء إلى حكيم أخوه المعروف بالأشرف فقال : من أصابك ؟ فأشار حكيم الى الذي ضربه ، فأدركه الأشرف فخبطه بالسيف حتى قتله ، و تكاثر الناس على الاخوين حتى قتلوهما ، و تفرق الناس .
رجع طلحة و الزبير و نزلا فى دار الامارة و احتلا بيت المال ، و تقدمت عائشة و حملت مالا لتفرقه على أنصارها و دخل طلحة و الزبير مع طائفة معهما ، و احتملا من ذلك المال شيئا كثيرا ، و خرجا و نصبا على أبواب بيوت المال الأقفال ، و وكلا عليها من قبلهما قوما ، فأمرت عائشة بختم بيت المال ، جاء طلحة ليختم بيت المال فمنعه الزبير و أراد الزبير يختمه فمنعه طلحة ، و تدافعا أيضا ، فبلغ ذلك عائشة فقالت :
و يختمها عني ابن اختي عبد اللّه بن الزبير .
ختم بيت المال بثلاثة اختام .
و دخل طلحة و الزبير على عائشة و قالا :
ما تأمرين فى عثمان بن حنيف ، و انه لما به ؟
عائشة : اقتلوه قتله اللّه .
امرأة بصرية جالسة عندها : يا اماه أين يذهب بك ؟ أ تأمرين بقتل عثمان ابن حنيف ؟ و أخوه سهل خليفة على المدينة و له مكانة من الأوس و الخزرج ما قد علمت ؟ و اللّه لئن فعلت ذلك ليكونن له صولة بالمدينة يقتل فيها ذراري قريش .