شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٤ - خطبة السيد الرضى ( ره )
الخطب [١]، ثم محاسن الكتب ، ثم محاسن الحكم و الآداب ، مفردا لكل صنف من ذلك بابا ، و مفصلا فيه أوراقا ، لتكون مقدمة لاستدراك ما عساه يشذ عني عاجلا ، و يقع اليّ آجلا [٢]، و إذا جاء شيء من كلامه « عليه السلام » الخارج في أثناء حوار ، أو جواب سؤال ، أو غرض آخر من الأغراض ، فى غير الانحاء التي ذكرتها ،
و قررت القاعدة عليها ، نسبته الى أليق الأبواب به ، و أشدها ملامحة لغرضه [٣]و ربما جاء فيما اختاره من ذلك فصولا غير متسقة ،
و محاسن كلم غير منتظمة ، لأني أورد النكت و اللمع ، و لا أقصد التتالي و النسق [٤].
و من عجائبه « عليه السلام » التي إنفرد بها ، و أمن المشاركة فيها ،
أن كلامه الوارد فى الزهد و المواعظ ، و التذكير و الزواجر إذا تأمله
[١] أجمع عليه : عزم ، و منه الاجماع المصطلح .
[٢] كما هو عادة كل مؤلف فانهم يعنونون الابواب أولا ثم يكتبون ما يقع في أيديهم فى بابه الخاص به .
[٣] الحوار : المحاورة ، و الملامحة من اللمح : بمعنى الابصار و النظر ، و المراد هنا المناسبة فان الناظر الى الشىء نظر الميل كأنه يناسبه .
[٤] المتسق : المنتظم الذى له نظام واحد مقابل المتشتت . النكت : جمع نكتة و هى الاثر الذى به يتميز الشىء . اللمع : جمع لمعة و هى القطعة من النبت أخذت فى اليبس شبه بها الكلام الحسن كأنه يضىء ، كما هى تضىء و تشرق بين الكلاء . التتالى . التوالى فى الكلام و ملاحظة القافية كيف كان . و هكذا النسق .