شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٩١ - المعنى
الكلام ان أسماء اللّه توفيقية .
[ أو مشير الى غيره ] كنسبة أفعال اللّه تعالى إلى غيره ، كنسبة الاهلاك الى الدهر ، إذا قالوا و ما يهلكنا إلا الدهر . و نسبة خلق السماء و الأرض و نظام الأفلاك و غيرها من الفصول الأربعة ، و الأمطار و غيرها الى الدهر و الطبيعة .
و كان في ذلك الزمان شرذمة من الموحدين و هم : عبد المطلب و ابو طالب و جماعة من غيرهم .
[ فهداهم به من الضلالة ، و أنقذهم بمكانه من الجهالة ] لقد مر عليك شيء من أحوال أهل الجاهلية من حيث العقيدة و المبدء ، و أما الحياة الاجتماعية الفاسدة و الأخلاق الذميمة ، و العادات الهمجية عندهم فلا تسئل عنها ، مثل دفنهم البنات و هن أحياء بلا ذنب و لا جرم ، و جرمها الوحيد انها انثى . قال تعالى : [ و إذا الموؤدة سئلت ، بأي ذنب قتلت ] . و ما زالت هذه العادة الوحشية جارية مستمرة الى أواخر القرن الأول من الهجرة و قد ورد التوبيخ و النهي من اللّه تعالى عن هذه السنّة السيئة بقوله تعالى : و لا تقتلوا أولادكم بناتكم خشية إملاق خوفا من الفقر نحن نرزقهم و إياكم إن قتلهم كان خطأ كبيراً . و قال عز و جل : و إذا بشر أحدهم بالانثى ظل وجهه مسوداً و هو كظيم ، يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أ يمسكه على هون أم يدسه فى التراب ؟ الا ساء ما يزرون .
و قد أشارت سيدتنا فاطمة الزهراء سلام اللّه عليها في خطبتها الى الحالة الاجتماعية في ذلك الزمان حيث قالت . . . و كنتم تشربون الطرق ، و تقتاتون القد و الورق ، أذلة خاسئين ، تخافون ان يتخطفكم الناس من حولكم ، فأنقذكم اللّه بأبي محمد صلى اللّه عليه و آله . . . الخ كما و ان مهيار الديلمي الشاعر أشار إلى نبذة من تلك المخازي فقال :