شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٨ - خطبة السيد الرضى ( ره )
نهج السبيل ، و رشاد الدليل [١]إن شاء اللّه .
و رايت من بعد تسمية هذا الكتاب ب « نهج البلاغة » إذ كان يفتح للناظر فيه ابوابها ، و يقرّب عليه طلابها ، و فيه حاجة العالم و المتعلم و بغية البليغ و الزاهد ، و يمضي فى اثنائه من عجيب الكلام في التوحيد و العدل ، و تنزيه اللّه سبحانه و تعالى عن شبه الخلق ، ما هو بلال كل علة [٢]، و جلاء كل شبهة [٣]و من اللّه سبحانه استمد التوفيق و العصمة ، و اتنجز التسديد و المعونة [٤]و استعيذه من خطأ الجنان قبل خطأ اللسان ، و من زلة الكلم قبل زلة القدم [٥].
و هو حسبي و نعم الوكيل .
[١] نهج السبيل : ابانته و ايضاحه ، و قريب منه رشاد الدليل . و وجه الاضافة فى الجملتين ان من السبيل ما ليس نهجا ، و من الدليل ما لا رشاد فيه .
[٢] و فى بعض النسخ ، بلال كل غلة ، و شفاء كل علة . و العلة : العطش ،
و بلالها ما تروى به . و العلة الداء ، و شفائها برئها .
[٣] جلاء الشبهة : وضوحها حتى لا تبقى .
[٤] لأنّه القائل عز اسمه : و الذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ، و القائل سبحانه :
ان تنصروا اللّه ينصركم ، فان التنويه بذكر أوليائه و نشر آثارهم مجاهدة فيه و نصرة له .
[٥] زلة الكلم : الخطاء فى القول ، و زلة القدم : عثرتها .