شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣١٨ - المعنى
اراد أن ينظر إلى الشهيد يمشي على الأرض حيا فلينظر الى طلحة ؟ أ و ما سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله يقول : عشرة من قريش في الجنة ؟
امير المؤمنين فسمّهم .
جعل الزبير يعدّ تسعة منهم ، و فيهم : ابو عبيدة بن الجراح ، و سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل .
امير المؤمنين ، عددت تسعة فمن العاشر ؟
الزبير : أنت .
امير المؤمنين : اما انت فقد اقررت اني من أهل الجنة ، و اما ما ادعيت لنفسك و أصحابك فأني به لمن الجاحدين ، و الذي فلق الحبة و برأ النسمة لقد عهد النبي الامي إليّ : ان بعض من سميت فى تابوت في جب في أسفل درك من جهنم ، و في نسخة : ان في جهنم جبا ، فيه ستة من الاولين و ستة من الآخرين ، على رأس ذلك الجب صخرة ، اذا أراد اللّه تعالى ان يسعر جهنم على أهلها امر بتلك الصخرة فرفعت ، و ان في ذلك الجب بعض من سميت ، و إلا اظفرك اللّه بي و سفك دمي بيدك ، و إلا فأظفرني اللّه بك و باصحابك .
دع هذا ، أ فلست بايعتني طائعا ؟
الزبير : بلى .
امير المؤمنين : أ فوجدت منى حدثا يوجب مفارقتي ؟
سكت الزبير ثم قال : لا جرم ، و اللّه لا قاتلتك .
ثم التفت عليه السلام إلى طلحة و قال :
يا طلحة : معكما نسائكما ؟
طلحة : لا .