شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٨٣ - المتن
عثمان فكلمه و لم يكلمه حتى مات . و الى ما تقدم أشار عليه السلام بقوله :
( و مال الآخر لصهره ) أي مال عبد الرحمن الى عثمان للمصاهرة التي كانت بينهما لأن اخت عثمان من امه كانت تحت عبد الرحمن بن عوف و مال عبد الرحمن الى عثمان للمصاهرة وحدها بل ( مع هن و هن ) اي مع اسباب و علل اخرى لا يحسن التصريح بها ، و ما رأيت احدا من الشراح تعرض لتلك العلل ، لكن الذي يغلب على ظني ان عمر كان قد اوصى الى عبد الرحمن بن عوف ان يبايع عثمان ،
و إلا فلا معنى لقول عمر : فانظر الثلاثة التي فيها عبد الرحمن بن عوف فارجع الى ما اتفقت عليه .
أو لعل المقصود ان عبد الرحمن كان يعلم انه لو بايع عليا لما ردت الخلافة اليه فبايع عثمان رجاء ذلك فاخبره الامام بقصده من البيعة و اللّه العالم .
نهض أمير المؤمنين و قام من جلسة الانتخابات المشومة و قال : مال الرجل الى صهره ، و نبذ دينه وراء ظهره و دعا عليه بما تقدم .
و ليت شعري و ليتني كنت أدري لما ذا لم يوافق أمير المؤمنين على سيرة الشيخين ؟ كما وافق عليها عثمان يوم الشورى ثم نبذها وراء ظهره لما استقرت خلافته ؟
اما كان الشيخان عادلين في الحكم ؟ اما كانا سائرين بسيرة رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله ؟ أما كانا على الحق ؟ لما ذا رفض أمير المؤمنين العمل بسيرة الشيخين ؟ و ما ذا أرادوا بهذه الكلمة من أمير المؤمنين حتى ترك الخلافة لأجل السير على سيرة الشيخين ؟ فليكن الجواب منك ايها القارىء اللبيب .
القسم الرابع
المتن
إلى أن قام ثالث القوم نافجا حضنيه بين نثيله و معتلفه ،
و قام معه بنو ابيه يخضمون مال اللّه خضم الإبل نبتة الرّبيع ، إلى أن انتكث فتله ، و أجهز عمله ، و كبت به بطنته .