شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٥٤ - المعنى
لنهشتني نهش الحية الرقشاء المطرقة ذات الخبب [١].
١ ا تذكرين إذ كان رسول اللّه يقرع بين نسائه إذا أراد سفرا ، فأقرع بينهن فخرج سهمي و سهمك ، فبينا نحن معه و هو هابط من قديد و معه علي صلوات اللّه عليه و هو يحدثه فذهبت لتهجمي عليه ، فقلت : رسول اللّه معه ابن عمه ، و لعل اليه حاجة ، فعصيتيني و رجعت باكية فسألتك فقلت :
هجمت عليهما ، و قلت : يا علي انما لي من رسول اللّه يوم من تسعة أيام ، و قد شغلته عني فقال رسول اللّه يخاطبك : ا تبغضيه ؟ فما يبغضه أحد من اهلي و لا من امتي إلا خرج من الايمان .
ا تذكرين هذا يا عائشة ؟
عائشة : نعم .
٢ ام سلمة : و يوم أراد رسول اللّه سفرا و أنا اجش له جشيشا فقال :
رسول اللّه : ليت شعري ايتكن صاحبة الجمل الأديب تنبحها كلاب الحوأب .
ام سلمة : فرفعت يدي من الجشيش قائلة : اعوذ باللّه ان اكونه .
رسول اللّه : و اللّه لا بد لأحداكما أن تكونه ، اتقي اللّه يا حميراء ان تكونيه . فضحكت أنت .
رسول اللّه : أ تضحكين يا حمراء الساقين ؟ اني احسبك هيه .
ام سلمة : ا تذكرين هذا يا عائشة ؟
عائشة : نعم .
٣ ام سلمة : نشدتك باللّه ا تذكرين يا عائشة يوم تبذّلنا لرسول اللّه صلى
[١] الرقشاء و المطرقه و ذات الخبب من اوصاف الحية .