شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٧٣ - المعنى
موطن ، و أرى لك من الحق ما لم اكن أره لمن كان قبلك و لا لأحد اليوم من أهل زمانك ، لفضيلتك في الاسلام ، و قرابتك من الرسول ، و لن افارقك ابدا حتى تظفر او اموت بين يديك .
امير المؤمنين : يرحمك اللّه فقد أدى لسانك ما يجد ضميرك لنا ، و نسأل اللّه ان يرزقك العافية و يثيبك الجنة .
و تكلم غيرهما و لكن لم يحفظ كلامهما ثم جعل عليه السلام يسأل من إبن عباس عن اهل الكوفة فقال :
امير المؤمنين : يابن عباس ما الرأي عندك في اهل الكوفة ؟
ابن عباس : انفذ عمارا ، فانه رجل له سابقة في الاسلام ، و قد شهد بدرا ،
فانه ان تكلم هناك صرف الناس اليك ، و انا اخرج معه ، و ابعث معنا الحسن ابنك .
فكتب امير المؤمنين كتابا إلى الاشعري ، و كتابا إلى اهل الكوفة و ارسلهما بيد هؤلاء الثلاثة ، اما الكتاب الذي بعثه الى الاشعري فهذا :
من عبد اللّه علي أمير المؤمنين إلى عبيد اللّه بن قيس اما بعد : يابن الحائك . . . و اللّه اني كنت لأرى بعدك من هذا الأمر الذى لم يجعلك اللّه له اهلا ، و لا جعل لك نصيبا سيمنعك من رد امرى و الافتراء عليّ و قد بعثت لك الحسن و عمارا و قيسا فأخل لهما المصر و اهله ، و اعتزل عملنا مذموما مدحورا ، فان فعلت ، و إلا أمرتهم ان ينابذوك على سواء ان اللّه لا يحب الخائنين ، فان اظهروا عليك قطعوك إربا إربا ، و السلام على من شكر النعمة ، و وفى بالبيعة و عمل برجاء العافية .
و هذا كتابه إلى اهل الكوفة :
بسم اللّه الرحمن الرحيم من عبد اللّه علي امير المؤمنين إلى اهل الكوفة جبهة الانصار و سنام العرب اما بعد :