شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٠٣ - المعنى
و هذا قائد ثالث . معتم بعمامة صفراء ، من تحتها قلنسوة بيضاء ، و هو مسلح بسيف و قوس هل عرفته ؟ هو ابو قتادة بن ربعي ، و معه الف فارس .
و هذا الرابع من القوّاد و هو على فرس اشهب ، عليه ثياب بيض و عمامة سوداء قد سدّلها من بين يديه و من خلفه ، شديد الأدمة ، عليه سكينة و وقار ، رافع صوته بقرائة القرآن ، متقلد سيفا متنكب قوسا ، معه راية بيضاء في الفي ٢٠٠٠ من الناس مختلفي التيجان ، حوله مشيخة و كهول و شبان ، كأنما قد اوقفوا للحساب ،
اثر السجود في جباههم ، لعلك عرفت القائد و عرفت من معه فهو عمار بن ياسر ،
و هؤلاء المهاجرون و الانصار و ابناؤهم .
انظر الى هذا البطل الراكب على فرس اشقر ، و رجلاه تخطان على الارض فلا تعجب فان هذا قيس بن سعد بن عبادة ، و طوله ثمانية عشر شبرا ، و هو في جماعة من الانصار و ابنائهم و غيرهم من قطحان .
و هذا فارس آخر في مقدمة العسكر ، علي فرس أشهل ، ما رأينا أحسن منه ،
عليه ثياب بيض و عمامة سوداء بين يديه لواء ، فهذا عبد اللّه بن العباس ابن عم امير المؤمنين عليه السلام ، و معه عدة من اصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله .
و هذا فارس آخر شبيه بعبد اللّه بن العباس لأنه أخوه عبيد اللّه بن العباس .
و هذا قثم بن العباس معه خلق كثير .
انظر الى المواكب و الرايات ، يتقدم بعضها على بعض ، انظر الى الرماح و السيوف . انظر الى الناس كأنهم سيل من البشر .
و هذا موكب عظيم و لعله آخر المواكب ، و فيه خلق كثير عليهم السلاح و الحديد ، يقدمهم رجل شديد الساعدين ، نظره الى الأرض اكثر من نظره الى فوق ، انظر جيوشه خلفه كان على رؤسهم الطير ، و عن يمينه شاب حسن الوجه ، و عن