شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٤٨ - الخطبة الثالثة و من خطبة له عليه السلام و هى المعروفة بالشقشقية
و عشرون من غيرهم و هاك اسماء اثني عشر منهم و هم ، ابو سفيان و عكرمة بن ابي جهل ، و صفوان بن امية ، و سعيد بن العاص ، و خالد بن الوليد ، و عباس بن ربيعة ،
و بشر بن سعد ، و سهيل بن عمر ، و حكيم بن هرام ، و صهيب بن سنان ، و ابو الأعور السلمي ، و مطيع بن الأسود المدري .
و علم ذلك رسول اللّه فنزل في دار ام سلمة و بقي عندها شهرا لا يذهب الى غيرها فشكت عائشة و حفصة الى ابويهما فقالا لها : انا لنعلم لم صنع ذلك و لأي شيء هو ، امضيا اليه فلاطفاه في الكلام ، فمضت عائشة وحدها اليه فاصابته في منزل ام سلمة و عنده علي بن ابي طالب ، فقال لها النبي ، ما جاء بك يا حميراء ؟ قالت :
يا رسول اللّه انكرت تخلفك عن منزلك هذه المرة ، و انا اعوذ باللّه من سخطك يا رسول اللّه ، فقال لها : لو كان الأمر كما تقولين لما اظهرت سرا اوصيتك بكتمانه ،
لقد هلكت و أهلكت امة من الناس .
ثم أمر النبي خادمة لأم سلمة فقال : اجمعي هؤلاء ، يعني نسائه فجمعتهن في منزل ام سلمة فقال لهن : اسمعن ما أقول لكن ، و أشار بيده الى على بن ابيطالب ،
فقال لهن : هذا أخي و وصيي و وارثي و القائم فيكنّ ، و في الأمة من بعدي فاطعنه . .
فقالت عائشة : ما كنا لتأمرنا بشيء فنخالف بما سواه فقال : بلى يا حميراء قد خالفت امري أشد خلاف ، و ايم اللّه لتخالفين قولي هذا ، و لتعصينه بعدي ،
و لتخرجين من البيت الذي اخلفك فيه متبرجة قد حف بك فئام من الناس ،
فتخالفينه ظالمة له عاصية لربك ، و لتنبحنك كلاب الحوأب الا ان ذلك لكائن ثم قال : قمن فانصرفن الى منزلكن ، فقمن و انصرفن .
علم رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله ان موته قد قرب ، و علم انه اذا مات و هؤلاء المنافقون فى المدينة لا بد ، و ان يفسدوا الأمر و ينازعوا عليا في الخلافة