شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٩٤ - المعنى
و اشاعة الخلاف ، لأن عمارا و عبد اللّه بن رافع و غيرهما لما قسموا المال بين الناس بالسوية أخذ علي ( ع ) مكتله و مسحاته ثم انطلق إلى بئر الملك فعمل فيها ، فأخذ الناس ذلك القسم حتى بلغوا الزبير و طلحة و عبد اللّه بن عمر فأمسكوا بأيديهم ،
و امتنعوا عن القبول و قالوا : هذا منكم أو من صاحبكم ؟ فقالوا : هذا امره ، لا نعمل إلا بامره ، قالوا : استأذنوا لنا عليه . قالوا : ما عليه اذن ، هو ببئر الملك يعمل ،
فركبوا دوابهم حتى جاؤوا اليه فوجدوه في الشمس و معه اجير له . فقالوا : ان الشمس حارة ، فارتفع معنا الى الظل ، فارتفع معهم إلى الظل ، فقالوا له : لنا قرابة من نبي اللّه ، و سابقة و جهاد ، و انك اعطيتنا بالسوية ، و لم يكن عمر و لا عثمان يعطوننا بالسوية ، كانوا يفضلوننا على غيرنا .
فقال ( ع ) : أيهما عندكم عمر أو ابو بكر ؟
فقالوا : ابو بكر .
فقال ( ع ) : فهذا قسم ابي بكر ، و إلا تدعوا ابا بكر و غيره ، و هذا كتاب اللّه فانظروا ما لكم من حق فخذوه .
قالوا : فسابقتنا .
قال : انتما اسبق مني ؟
قالا : لا ، فقرابتنا من النبي .
قال : أقرب من قرابتي ؟
قالا : لا ، فجهادنا .
قال : اعظم من جهادي ؟
قالا : لا ، قال : فو اللّه ما انا في هذا المال و اجيري إلا بمنزلة سواء .
و سيأتيك التفصيل في المستقبل . فالتحقوا بعائشة ، ثم ذهبوا إلى البصرة