شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٧٤ - المعنى
يعني رسول اللّه ( أقول يا صاحبي . لقد مرت عليك أخبار الوصاية و الولاية و الامامة في شأن علي عليه السلام ) ثم قال . ادعوهم لي فدعوهم فدخلوا عليه و هو ملقى على فراشه يجود بنفسه فنظر اليهم أرجوك يا صاحبي اذكر كلمة عمر قبل دقيقة . ان رسول اللّه مات و هو راض عن هذه الستة من قريش نظر اليهم عمر و قال . ا كلكم يطمع فى الخلافة ؟
فوجموا سكتوا فقال لهم ثانية فاجابه الزبير .
و ما الذي يبعدنا منها ؟ وليتها أنت فقمت بها . و لسنا دونك في قريش و لا في السابقة و لا في القرابة .
عمر . أ فلا اخبركم عن أنفسكم ؟
الجماعة . قل . فانا لو استعفيناك لم تعفنا .
عمر . اما أنت يا زبير فوعق لقس [١]مؤمن الرضا . كافر الغضب . يوما انسان و يوما شيطان . . . و ما كان اللّه ليجمع لك أمر هذه الأمة و أنت على هذه الصفة .
أقول . هذا أحد الستة الذين مات رسول اللّه راضيا عنهم . يستقبله عمر بهذا الكلام ثم التفت الى طلحة و كان مبعضا له منذ قال لأبى بكر يوم وفاته ما قال فى عمر قال له . أقول أم أسكت ؟
طلحة . قل . فانك لا تقول من الخير شيئا .
عمر . اما اني أعرفك منذ اصيب اصبعك في أحد . و لقد مات رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله ساخطا عليك لانه لما نزلت آية الحجاب و أمر اللّه تعالى نساء النبي أن يحتجبن عن الرجال قال طلحة . ما الذي يعنيه حجابهن اليوم ؟ و سيموت غدا فننكحهن و في رواية . ا ينكح محمد نسائنا و لا ننكح نسائه ؟ و اللّه لو قد مات
[١] رجل وعق : شماس ، سىء الخلق . رجل القس : منازع