شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٧٣ - المعنى
لا حقيقة ، أي انه عليه السلام أحدهم بل أدخله لامور ستطلع عليها .
من جملة القواعد العربية أن كلمة ( زعم ) تستعمل في الكلام الباطل ،
مثلا إذا قال شخص لآخر : اني أحبك . فيعلم الآخر ان المدعي لحبه كاذب مبطل فيقول له : أ تزعم انك تحبني . كما قال تعالى : قل يا ايها الذين هادوا ان زعمتم أنكم أولياء للّه من دون الناس فتمنوا الموت ان كنتم صادقين . و لن يتمنوه أبداً بما قدمت أيديهم و اللّه عليم بالظالمين ، فمعنى الآية : قل يا محمد « يا أيها اليهود ان زعمتم أنكم أولياء للّه فقط فتمنوا الموت فان من كان وليا للّه لا يخاف من الموت بل يتمنى لقاء ربه ، و انما يخاف من الموت المذنب العاصي ثم قال تعالى تكذيبا لما زعموا و لن يتمنوه أبداً . . . الآية ، و قال الشاعر
زعمتني شيخا و لست بشيخ
انما الشيخ من يدب دبيبا
و قال الآخر
زعم الفرزدق أن سيقتل مربعا
ابشر بطول سلامة يا مربع
فظهر ان معنى زعم من تكلم بكلام باطل و هو يعلم انه كاذب ، فلنذهب الآن الى مجلس عمر لننظر ما هناك ، فانه مطروح على فراش الموت يفكر فى هذه الدسيسة التي يريد القيام بها إذ أنه علم انه ميت ، فاستشار فيمن يوليه الأمر بعده ؟ فاشير عليه بابنه عبد اللّه فقال عمر لاها اللّه ، إذ لا يليها رجلان من ولد الخطاب ، حسب عمر ما فعل حسب عمر ما اختقب . لاها اللّه لا أتحملها حيا و ميتا . ثم قال ان رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله مات و هو راض عن هؤلاء الستة من قريش احفظ هذه الجملة يا صاحبي على و عثمان و طلحة و الزبير و سعد بن الوقاص و عبد الرحمن بن عوف .
و قد رأيت أن أجعلها شورى بينهم ليختاروا لأنفسهم اماما . ثم قال ان استخلف فقد استخلف من هو خير مني يعنى ابا بكر و ان اترك فقد ترك خير مني