شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٥٣ - المعنى
ابيطالب اخي رسول اللّه ، و قد اتفق المهاجرون و الانصار على امامته ؟ أ بدم عثمان تطلبين ام امر ابن ابيطالب تنقضين ؟ انك سدة [١]بين رسول اللّه و بين امته ،
و حجابه مضروب على حرمه ، و قد جمع القرآن ذيلك فلا تندحيه [٢] اسكني عقيرتك فلا تصريحها [٣]ان اللّه من وراء هذه الامة ، و قد علم رسول اللّه مكانك ، لو اراد ان يعهد اليك لفعل ، و قد عهد فاحفظي ما عهد ، و لا تخالفي فيخالف بك و اذكري قوله في نباح كلاب الحوأب و قوله : ما للنساء و للغرور ؟ بل قد نهاك عن الفرطة في البلاد ، ان عمود الاسلام لن يثاب بالنساء ان مال ، و لن يراب بهن ان صدع [٤]حماديات النساء غض الابصار [٥]و خفر الأعراض ، و قصر الوهازة [٦]ما كنت قائلة لو ان رسول اللّه عارضك ببعض الفلوات ناصة قلوصك من منهل الى آخر [٧]ان بعين اللّه مهواك [٨]و على رسوله تردين قد وجهت سدافته [٩]و تركت عهده .
و اللّه لو سرت مسيرك هذا ثم قيل لي : ادخلي الفردوس . لاستحييت ان ألقى رسول اللّه هاتكة حجابا قد ضربه اللّه عليّ ، فاتقي اللّه ، اجعلي حصنك بيتك ،
و رباعة الستر قبرك ، حتى تلقيه و أنت على تلك الحال اطوع ما تكونين للّه ما لزمته ،
و انصر ما تكونين للدين ما جلست عنه .
لو ذكرتك من رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله خمسا في علي صلوات اللّه عليه
[١] سدة : باب بينه و بين امته ، فمتى اصيب ذلك الباب استبيح حرمته .
[٢] تندحيه : تفتحيه و توسعيه
[٣] تصحريها : لا تبرزيها و تجعليها بالصحراء .
[٤] لن يثاب بالنساء : لا يرد بهن الى استوائه ، و لن يراب ان صدع : لا يسد بهن .
[٥] حماديات النساء : غاية جهودهن و قصارى فعلهن .
[٦] خفر الاعراض : حياء الجسد ، و قصر الوهازة : تقليل الخطوة .
[٧] ناصة قلوصك : رافعة لها في الستر ،
[٨] مهواك مرادك لا يخفى على اللّه
[٩] وجهت سدافته : هتكت ستره .