شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٩٧ - المعنى
في فعله كالبيع الصحيح و الحرام : ما ورد فيه النهي من اللّه تعالى كالزنا و الربا .
[ و فضائله و فرائضه ] الفريضة : ما أوجبها اللّه تعالى على الناس كالصلاة و الصوم و غيرهما . و الفضائل : الصفات الحميدة كالعفو ، أو الأعمال المستحبة كالنوافل و الصدقة و غيرهما .
[ و ناسخه و منسوخه ] الناسخ : الحكم الذي جاء لرفع حكم سابق ، و بعبارة اخرى : النسخ شرعا : الاعلام بزوال الحكم الثابت بالدليل الشرعي ، بدليل شرعي آخر متراخ عنه ، على وجه لولاه لكان الحكم أولا ثابتا ، كنكاح المرأة المشركة فانه كان جائزا ثم نسخ الجواز ، و المنسوخ قد عرفته .
[ و رخصه و عزائمه ] الرخصة هي التخفيف من اللّه تعالى رفقا بالناس ،
و تسهيلا لهم كافطار من يضره الصوم في شهر رمضان و اكل الميتة للمضطر .
و العزائم أو العزيمة : ما وردت فيها إرادة مؤكدة شديدة من اللّه تعالى ،
و لا نسخ فيها و لا يحتمل التأويل .
[ و خاصه و عامه ] الخاص : هو الحكم المخصوص في مكان خاص لشخص معين كهبة المرأة نفسها للنبي ان اراد النبي ان يستنكحها و بعض خصائص النبي صلى اللّه عليه و آله .
و العام هو الحكم الشامل لجميع افراد المكلفين كالصلاة و الحج .
[ و عبره و أمثاله ] العبرة : ما يعتبر بها الانسان و هي مأخوذة من العبر ، و هو انتقال الجسم من موضع الى موضع آخر ، و المراد : ما ينتقل به الذهن من المصائب الواقعة بالغير ، أو الامور المكروهة عند نفسه فيقدرها كأنها نازله به ، فيحصل له انزعاج عن الدنيا و ذلك كالسلاطين و الملوك الذين جمعوا الأموال ، و عمروا البلدان و سكنوا القصور ، و اعتنقوا الحور ، فأخذهم الموت فأصبحوا ترابا ، لا يدرى أين