شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣١٥ - المعنى
بيعتي ؟ هذا كتاب اللّه بيني و بينكما .
جاء عبد اللّه بن عباس فبدأ بالزبير و قال له :
ان امير المؤمنين يقول لك : ا لم تبايعني طائعا ؟ فبم تستحل دمي ؟ و هذا المصحف و ما فيه بيني و بينك فان شئت تحاكمنا اليه .
الزبير إرجع الى صاحبك ، فانا بايعنا كارهين ، و ما لي حاجة في محاكمته .
انصرف ابن عباس إلى طلحة ، و الناس يركضون ، و المصحف فى يد ابن عباس ، فوجده قد لبس الدرع ، و هو محتبي بحمائل سيفه . و دابته واقفة فقال له :
ان امير المؤمنين يقول لك : ما حملك على الخروج ؟ و بما استحللت نقض بيعتي و العهد عليك ؟
طلحة : خرجت اطلب بدم عثمان ، أ يظن ابن عمك انه قد حوى على الكوفة ،
و قد و اللّه كتبت إلى المدينة : يؤخذ لي بمكة .
ابن عباس : إتق اللّه يا طلحة ، فانه ليس لك ان تطلب بدم عثمان ، و ولده اولى بدمه منك ، هذا أبان بن عثمان ما ينهض فى طلب دم ابيه طلحة : نحن اقوى على ذلك منه ، قتله ابن عمك ، و ابتزّ امرنا .
ابن عباس : اذّكر لك اللّه فى المسلمين و فى دمائهم ، و هذا المصحف بيننا و بينكم ، و اللّه ما انصفتم رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله إذ حبستم نسائكم في بيوتكم ،
و اخرجتم حبيسة رسول اللّه .
يعرض طلحة عن ابن عباس ، و ينادي بقومه : ناجزوا القوم ، فانكم لا تقومون لحجاج ابن ابي طالب .
ابن عباس : يا ابا محمد : أ بالسيف تخوف ابن ابي طالب ؟ و ا ما و اللّه ليعاجلنك بالسيف .