شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣١٤ - المعنى
إلا زوال الشمس .
أمير المؤمنين : يا عائشة عما قليل لتصبحن نادمين .
أراد أصحابه الهجوم على العدو فنهاهم أمير المؤمنين و قال :
لا تعجلوا على القوم حتى اعذر فيما بيني و بين اللّه و بينهم ، فقام اليهم و قال :
يا أهل البصرة : هل تجدون عليّ جورا فى حكم ؟
أهل البصرة : لا .
أمير المؤمنين : فحيفا فى قسم ؟
أهل البصرة : لا .
امير المؤمنين : فرغبة فى دنيا اصبتها لي و لأهل بيتي دونكم ؟ فنقمتم علي فنكثتم بيعتي .
اهل البصرة : لا .
امير المؤمنين : فأقمت فيكم الحدود و عطلتها عن غيركم ؟
أهل البصرة : لا .
امير المؤمنين : فما بال بيعتي تنكث و بيعة غيري لا تنكث ؟ اني ضربت الامر انفه و عينه ، و لم اجد إلا الكفر أو السيف . ثم التفت إلى أصحابه و قال :
ان اللّه تعالى يقول فى كتابه : و إن نكثوا ايمانهم من بعد عهدهم ، و طعنوا فى دينكم فقاتلوا أئمة الكفر انهم لا ايمان لهم لعلهم ينتهون . ثم قال : و الذي فلق الحبة و برء النسمة و اصطفى محمدا بالنبوة : انهم لأصحاب هذه الآية ، و ما قوتلوا منذ نزلت هذه الآية . ثم التفت إلى ابن عباس و قال له :
يابن عباس : إمض بهذا المصحف إلى طلحة و الزبير و عائشة و ادعهم الى ما فيه ، و قل لطلحة و الزبير : أ لم تبايعاني مختارين ؟ فما الذي دعاكما الى نكث