شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٩٤ - المعنى
و فى تلك الأيام ايضا دخل نفر من وجوه اهل البصرة على طلحة و الزبير فقالوا لهما :
ان ولاة عثمان غيركما ، فدعوا ولاته ، يطالبون بدمه ، فو اللّه ما نراكما انصفتما رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله فى حبيسته ، عرّضتماها للرياح و الشموس و القتال و قد أمرها اللّه ان تقرّ فى بيتها و تركتما نسائكما فى الاكنان و البيوت ، هلا جئتما بنسائكما معكما .
طلحة : اعزبوا عنا ، قبّحكم اللّه و جاء رجل يقال له : عمر بن حصين ، دخل على عائشة فقال لها :
قد كان لك يا عائشة فى اخواتك عبرة ، و فى امثالك من امهات المؤمنين اسوة ، اما سمعت اللّه تعالى يقول : و قرن فى بيوتكن ؟ فلو اتبعت امر اللّه كان خيرا لك .
عائشة : قد كان ما كان ، هل عندك عون لنا ؟ و إلا فاحبس عنا لسانك .
عمرو : اعتزلك و اعتزل عليا .
عائشة : رضيت بذلك منك .
تركنا امير المؤمنين متوجها الى البصرة مع ذلك الجيش الجرار و ذلك لما خرج من ذي قار ، و هو مكان قريب من الناصرية يقال له : المقيزّ ، و ارسل امير المؤمنين عليه السلام من هناك صعصعة بن صوحان بكتاب إلى طلحة و الزبير و عائشة ،
و كانت عائشة قد ارسلت كتابا من البصرة الى زيد بن صوحان و هو فى الكوفة ،
و هذا كتابها :
من عائشة بنت ابي بكر الصديق زوج النبي إلى ابنها الخالص زيد بن صوحان .
اما بعد : فأقم في بيتك ، و خذّل عن علي ، و ليبلغني عنك ما احب . فانك