شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٢٩ - المعنى
من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه و عاد من عاداه ، و انصر من نصره و اخذل من خذله .
فكرهت و اللّه ان اخذ لك فيخذلني اللّه لما قتل عمر بن يثري هؤلاء الثلاثة من اصحاب امير المؤمنين ، و هم علباء و هند و زيد جعل يفتخر و يرتجز :
ان تنكروني فانا ابن يثري
قاتل علبا و ابن هند الجملي
ثم ابن صوحان على دين علي
فبرز اليه الاشتر ، و ضربه على وجهه ضربة وقع منها على الأرض جريحا ،
و حماه اصحابه ، فنهض و قد تراجعت نفسه قائلا : لا بد من الموت ، دلوني على علي ابن ابيطالب ، فلإن بصرت به لأملأن سيفي من هامته .
فبرز اليه عمار بن ياسر مرتجزا :
لا تبرح العرصة يابن يثري
اثبت اقاتلك على دين علي
نحن و بيت اللّه اولى بالنبي
و كان عمر بن يثري آخذا بخطام جمل عائشة و هو يرتجز مفتخرا :
ارديت علباء و هندا في طلق
ثم ابن صوحان خضيبا في علق
قد سبق اليوم لنا ما قد سبق
و الوتر منا في عدي ذي الفرق
و الاشتر الغاوي و عمرو بن الحمق
و الفارس المعلم في الحرب الحقق
ذاك الذي في الحادثات لم يطق
اعني عليا ليته فينا مرق
و ترك الخطام ، و جعل يطلب المبارزة ، فبرز اليه عمار كما تقدم و الناس يسترجعون له ، لأنه كان اضعف من برز اليه يومئذ ، أقصرهم سيفا ، و اقصفهم رمحا ، و احمشهم ساقا ، حمالة سيفه من نسعة الرحل ، و ذباب سيفه قريب من ابطه ،