شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٢٧ - المعنى
شبت نار الحرب ، فسقطت الرؤس و طارت الايدي و جذت الاقدام و الارجل ، و شقت البطون و فاضت الارض من الدماء .
و يعجبني ان اذكر اراجيز الفريقين في ذلك اليوم ، فانها مثال البطولة و الاخلاص و التفاني :
برز رجل من بني عدي من اصحاب الجمل مرتجزا :
اضربكم و لو أرى عليا
ضربته ابيض مشرفيا
اريح منه قومنا عديا
فحمل عليه رجل من اصحاب أمير المؤمنين يقال له : امية العبدي مجيبا له :
هذا علي و الهدى سبيله
و الرشد فيه و التقى دليله .
من يتبع الحق يكن دليله
ثم اختلت بينهما ضربتان فقتله العبدي .
ثم جاء مقامه رجل آخر من اصحاب الجمل يقال له : الحرباء عاصم بن مرة مرتجزا :
انا ابو الحرباء و اسمي عاصم
و امنا ام لها محارم
فحمل عليه رجل من اصحاب امير المؤمنين مرتجزا :
اليك اني تابع عليا
و تارك امكم مليا
إذ عصت الكتاب و النبيا
و ارتكبت من امرها فريا
و ضربه فقتله ، فقام مقامه رجل من اصحاب عائشة يسمى : ابا الهيثم بن كليب الازدي مرتجزا :
نحن نوالي امنا الرضية
و ننصر الصحابة المرضية
فشد عليه رجل من اصحاب امير المؤمنين قائلا :