شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٢٨ - المعنى
دليكم عجل بني امية
و امكم خاسرة شقية
هاوية في فتنة عمية
و ضربه ، ففلق هامته فخر صريعا لليدين و للفم .
فعند ذلك برز عمر بن يثري ، و كان من شياطين اصحاب الجمل ، فنادى :
هل من بارز ؟ فبرز اليه علباء بن الهيثم ، فاختلفت بينهما ضربتان ، فقتل عمر علباء رحمه اللّه ، فجاء هند المرادي و قام مقام علباء ، و ضرب بالسيف عمر بن يثري ،
و لكن عمر اتقى الضربة ، فجاء عبد اللّه بن الزبير و ضرب هندا .
فبرز عند ذلك زيد بن صوحان ، و كان من اشراف اصحاب امير المؤمنين ،
المخلصين و لما أراد زيد أن يخرج لمبارزة ابن يثري ، قال لأمير المؤمنين « ع » .
يا امير المؤمنين اني رأيت في المنام يدا أشرفت عليّ من السماء و هي تقول : هلم الينا . و انا خارج الى ابن يثري فاذا قتلني فادفني بدمي ، و لا تغسلني فاني مخاصم عند ربي ، فبرز فتضارب هو و عمر بن يثري . و جاء فارس من اصحاب الجمل محاميا لعمر ، فطعنه زيد في خاصرته طعنة اثخنته بها ، و ركض عمر الى زيد فقتله ، و كان زيد يرتجز :
ديني ديني و بيعي بيعي
و لما صرع جاء اليه امير المؤمنين عليه السلام و جلس عند رأسه ، و به رمق فقال :
رحمك اللّه يا زيد ، قد كنت خفيف المؤنة عظيم المعونة ، فرفع زيد رأسه اليه و قال :
و أنت فجزاك اللّه يا امير المؤمنين : و اللّه ما قاتلت معك على جهالة ، و لكني سمعت ام سلمة زوجة النبي تقول : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله يقول :