صراط الحق في المعارف الإسلامية و الأصول الإعتقادية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٨ - مقدمة
تأييد روحاني:
قال الرضا (ع) كما في صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر: «إنّ الله تبارك و تعالى أيّن الأين بلا أين، و كيّف الكيف بلا كيف»[١]. و قال الباقر (ع) على ما في رواية أبي بصير: «إنّ ربّي تبارك و تعالى كان و لم يزل حيّاً بلا كيف، ولم يكن له كان، و لا كان لكونه كون كيف و لا كان له أين، و لا كان في شيء، و لا كان على شيء، و لا ابتدع لمكانه مكاناً ...»[٢] إلى أن قال (ع): «و لا أين موقوف عليه، و لا مكان جاور شيئاً»[٣].
سئل علي (ع)[٤]: أين كان ربنا قبل أن يخلق سماءً و أرضا؟ فقال (ع): اين سؤال عن مكان؛ و كان الله و لا مكان.
قال الصادق (ع) كما في رواية أبي بصير[٥]: «إنّ الله تبارك و تعالى لا يوصف بزمان و لا مكان، و لا حركة و لا انتقال و لا سكون، بل هو خالق الزمان و المكان و الحركة و السكون و الانتقال ...» إلى آخره.
و قال (ع) أيضاً في رواية رواية حماد بن عمرو: «كذب من زعم أنّ الله عز و جل في شيء أو من شيء أو على شيء».[٦]
و قال الكاظم (ع) كما في رواية يعقوب: «إنّ الله تبارك و تعالى كان لم يزل بلا زمان و لا مكان، و هو الآن كما كان، لا يخلو منه مكان، و لا يشتغل به مكان، و لا يحلّ في مكان ...» إلى آخره[٧].
و قال رسول الله (ع) كما في رواية عبد الأعلى عن الصادق (ع) في جواب يهودي: «هو في كل مكان، و ليس هو في شيء من المكان بمحدود ...» إلى آخره[٨].
و قال الصادق (ع) في رواية ابي بصير: «من زعم أنّ الله عز و جل من شيء، أو في شيء، أو على شيء، فقد كفر»، قلت: فسّر لي، قال: «أعني بالحواية: من الشيء له، أو بإمساك له، أو من
[١] - أصول الكافي ١/ ٨٨.
[٢] - أي لتمكّنه كما قيل.
[٣] - نفس المصدر.
[٤] - الكافي ١/ ٩٠.
[٥] - البحار ٣/ ٣٠٩.
[٦] - نفس المصدر/ ٣٢٧.
[٧] - البحار ٣/ ٣٢٧.
[٨] - المصدر السابق ٥/ ٣٣٢.