صراط الحق في المعارف الإسلامية و الأصول الإعتقادية
(١)
المقصد الثالث في تجليله تعالى عما لا يليق به
٩ ص
(٢)
المطلب الأول في أنه تعالى لا يمكن أن يرى
١٠ ص
(٣)
وهم و إزاحة
١٤ ص
(٤)
تسجيل و تأكيد
١٨ ص
(٥)
المطلب الثاني في أنه ليس بمكاني
٢٤ ص
(٦)
مقدمة
٢٤ ص
(٧)
المطلب الثالث في أنه ليس بزماني
٣٠ ص
(٨)
تمهيد
٣٠ ص
(٩)
المطلب الرابع في نفي الحركة و السكون عنه تعالى
٣٣ ص
(١٠)
تذييل
٣٤ ص
(١١)
المطلب الخامس في أنه ليس بجسم
٣٥ ص
(١٢)
تكملة
٣٦ ص
(١٣)
اضحوكة
٣٧ ص
(١٤)
المطلب السادس في نفي الحلول و الاتحاد
٣٩ ص
(١٥)
المطلب السابع في إبطال وحدته تعالى مع مخلوقه
٤٠ ص
(١٦)
تذييل
٤٨ ص
(١٧)
المطلب الثامن في نفي الحاجة عنه تعالى
٤٩ ص
(١٨)
المطلب التاسع في نفي اللذة و الألم عنه تعالى
٥١ ص
(١٩)
توقيفية أسماء الله تعالى
٥٢ ص
(٢٠)
المطلب العاشر في أنه ليس محلا للحوادث
٦٢ ص
(٢١)
فذلكة
٦٣ ص
(٢٢)
تفصيل و تعقيب
٦٧ ص
(٢٣)
المطلب الحادي عشر في نفي النقص عنه تعالى
٦٩ ص
(٢٤)
المطلب الثاني عشر في امتناع الاكتناه بحقيقته تعالى
٧١ ص
(٢٥)
فائدة
٧٤ ص
(٢٦)
خاتمة المقصد
٧٦ ص
(٢٧)
المقصد الرابع في التوحيد
٨١ ص
(٢٨)
الضابطة الأولى في نفي الشريك في الواجبية
٨٢ ص
(٢٩)
الضابط الثانية في توحيد الصانع
٩١ ص
(٣٠)
توحيد التدبير
٩٣ ص
(٣١)
الضابطة الثالثة في انحصار العبادة له تعالى
٩٤ ص
(٣٢)
الضابطة الرابعة في نفي الضد و المثل و غيرهما عنه تعالى
٩٩ ص
(٣٣)
الضابطة الخامسة في أنه تعالى بسيط لا جزء له
١٠٠ ص
(٣٤)
تطبيق
١٠١ ص
(٣٥)
عقد و حل
١٠٢ ص
(٣٦)
الضابطة السادسة في نفي المعاني عنه تعالى
١٠٤ ص
(٣٧)
تكملة
١٠٥ ص
(٣٨)
اضحوكة
١٠٩ ص
(٣٩)
تحقيق و تنوير
١١٠ ص
(٤٠)
تدليل و تدعيم
١١١ ص
(٤١)
بقي في المقام فوائد
١٢٠ ص
(٤٢)
المقصد الخامس في عدله تعالى
١٢٧ ص
(٤٣)
تمهيد
١٢٨ ص
(٤٤)
فائدة
١٣٢ ص
(٤٥)
أمور جليلة نافعة
١٣٤ ص
(٤٦)
تتمة
١٣٧ ص
(٤٧)
القاعدة الأولى في أنه تعالى لا يفعل القبيح
١٣٨ ص
(٤٨)
تذييل و تسجيل
١٣٩ ص
(٤٩)
القاعدة الثانية في أنه لا يريد القبائح
١٤١ ص
(٥٠)
تعقيب و تحقيق
١٤٣ ص
(٥١)
القاعدة الثالثة في حكم الشرع بما يحكم به العقل
١٤٧ ص
(٥٢)
المقام الأول في العلم و كاشفيته
١٤٧ ص
(٥٣)
المقام الثاني في إدراك العقل العملي للحسن و القبح
١٤٧ ص
(٥٤)
إرشاد و تنبيه
١٥٣ ص
(٥٥)
المقام الثالث في أقسام القضايا المشهورة
١٥٥ ص
(٥٦)
المقام الرابع في موافقة حكم العقل لحكم الشرع
١٥٦ ص
(٥٧)
القاعدة الرابعة في تبعية أفعاله للأغراض
١٥٨ ص
(٥٨)
تأييد و تسديد
١٦٧ ص
(٥٩)
بقي في المقام مسائل
١٧٠ ص
(٦٠)
القاعدة الخامسة في إبطال الجبر و التفويض و تحقيق الأمر بين الأمرين
١٨٦ ص
(٦١)
المقالة الأولى في مسلك التفويض
١٨٦ ص
(٦٢)
المقالة الثانية في مسلك الجبر
١٨٨ ص
(٦٣)
المقالة الثالثة في إبطال شبه الجبريين
١٩٣ ص
(٦٤)
المقالة الرابعة في بيان الأمر بين الأمرين
٢٠٢ ص
(٦٥)
المقالة الخامسة في مذهب الحكماء
٢٠٤ ص
(٦٦)
المقالة السادسة في بيان بقية المذاهب
٢١٢ ص
(٦٧)
المقالة السابعة حول السنة
٢١٤ ص
(٦٨)
المقالة الثامنة في دلالة القرآن المجيد
٢١٧ ص
(٦٩)
المقالة التاسعة في أن القدر و القضاء لا ينافيان الاختيار
٢٢٨ ص
(٧٠)
المقالة العاشرة في السعادة والشقاوة و الطينة
٢٣٦ ص
(٧١)
بحث في حول موضوع الطينة
٢٤٢ ص
(٧٢)
الفصل الأول في تفسير الطينة و تصوير معناها و تسجيله في نفسه
٢٤٢ ص
(٧٣)
الفصل الثاني في دفع ما يمكن أن يتوجه إلى المقام
٢٤٤ ص
(٧٤)
الفصل الثالث في ارتباط هذه الروايات بالمقام
٢٤٦ ص
(٧٥)
الفصل الرابع في قياس المسألة و عرضها على القواعد العقلية و النقلية و ذكر الأقوال فيها
٢٤٨ ص
(٧٦)
الفصل الخامس في تحقيق المقام و بيان المختار
٢٥٢ ص
(٧٧)
الفصل السادس في دفع بعض ما أورد أو يمكن أن يورد على المختار، و هو أمور
٢٥٣ ص
(٧٨)
الفصل السابع
٢٥٦ ص
(٧٩)
القاعد السادسة في وجوب الأصلح عليه تعالى
٢٥٧ ص
(٨٠)
قصة خيالية
٢٦١ ص
(٨١)
القاعدة السابعة في وجوب اللطف عليه تعالى
٢٦٣ ص
(٨٢)
فائدة
٢٦٥ ص
(٨٣)
القاعدة الثامنة في حسن التكليف و لزومه و شرائطه
٢٦٨ ص
(٨٤)
شروط التكليف و المكلف به و المكلف
٢٦٩ ص
(٨٥)
التحطئة و التصويب
٢٧٢ ص
(٨٦)
إزاحة تدليس
٢٨٧ ص
(٨٧)
هل الإمامة شرط في صحة الأعمال، أو لا؟
٢٨٩ ص
(٨٨)
تذييل
٢٩٨ ص
(٨٩)
القاعدة التاسعة حول الآلام
٣٠٠ ص
(٩٠)
الجهة الأولى ما يوجب اتصاف الإيلام بالحسن
٣٠٠ ص
(٩١)
الجهة الثانية في إيلام المخلوق و الخالق
٣٠٢ ص
(٩٢)
الجهة الثالثة التفصيل في الإيلام المنسوب إلى الله تعالى
٣٠٢ ص
(٩٣)
الجهة الرابعة في اشتمال حسن الإيلام على عوض
٣٠٤ ص
(٩٤)
الجهة الخامسة في اختيار الإيلام مع العوض
٣٠٤ ص
(٩٥)
الجهة السادسة في الإيلام و اشتراط رضا المتألم
٣٠٤ ص
(٩٦)
القاعدة العاشرة في الأعواض
٣٠٨ ص
(٩٧)
الفصل الأول فيما يوجب استحقاق العوض للعبد
٣٠٨ ص
(٩٨)
الفصل الثاني في كيفية إيصال العوض إلى المستحق
٣٠٩ ص
(٩٩)
فرع
٣١٠ ص
(١٠٠)
الفصل الثالث في أحكام العوض
٣١٢ ص
(١٠١)
الفصل الرابع في مقدار العوض
٣١٣ ص
(١٠٢)
القاعدة الحادية عشرة في الرزق
٣١٥ ص
(١٠٣)
الفائدة الاولى في تعريف الرزق
٣١٥ ص
(١٠٤)
الفائدة الثانية درجات الرزق
٣١٧ ص
(١٠٥)
الفائدة الثالثة في الوجوب و درجات الرزق
٣١٧ ص
(١٠٦)
الفائدة الرابعة في أن وجوب الرزق بنحو الإيصال أم لا بد من السعي
٣١٧ ص
(١٠٧)
الفائدة الخامسة في السعي و زيادة الرزق
٣٢٢ ص
(١٠٨)
الفائدة السادسة إن الله هو الرزاق
٣٢٣ ص
(١٠٩)
القاعدة الثانية عشرة في دفع ما يتوهم تصادمه مع عدله و حكمته تبارك و تعالى
٣٢٤ ص
(١١٠)
المورد الأول ولد الزنا و الأخبار الواردة في حقه
٣٢٤ ص
(١١١)
المورد الثاني أطفال المشركين
٣٣٠ ص
(١١٢)
المورد الثالث قوله تعالى
٣٣٤ ص
(١١٣)
المورد الرابع أصناف من الناس
٣٣٤ ص
 
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص

صراط الحق في المعارف الإسلامية و الأصول الإعتقادية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٠٠ - المقالة الثالثة في إبطال شبه الجبريين

المراد عنها، لكنّ الشأن في تعلق إرادته بالأفعال الاختيارية فهذا التلفيق لا ينفعهم.

و إن شئت فقل: إنّ هذه الشبهة ظاهرة التناقض؛ إذ مع فرض كون الأفعال أفعالًا اختيارية للإنسان أو غيره كيف تتعلّق بها إرادة الله تعالى؟ فإنّ الفعل حينئذٍ فعل الله تعالى، لا فعل غيره، فهذه الشبهة نظير أن يقال: هل يمكن طلوع الشمس في الليل؟ و هل يمكن النهار بلا طلوع الشمس؟ و هل يمكن أن يخلق الله ابن زيد من غير زيد؟! و أمثالها، فقولهم: «لا مؤثر في الوجود إلا الله» كذب محض، و حقّ القول: إنّه لا حول و لا قوة إلا بالله، و لا موجود إلا و الحق مؤثر فيه، كما سيأتي في تفسير الأمر بين الأمرين إن شاء الله.

٣- من جهة الداعي، فإنّ الفعل عند استواء الداعي إلى الفعل و الترك ممتنع، ضرورة تناقض الرجحان للاستواء، و عند رجحان أحدهما يجب الراجح و يمتنع المرجوح.

أقول: و هو منقوض بأفعاله تعالى أولًا، و مزيّف بأنّ الوجوب الناشئ من الاختيار لا ينافي الاختيار ثانياً.

و اعلم أنّ الرازي افتتن و اغترّ بهذا الوجه، فكرّره في مواضع من تفسيره، و زعم أنّه يعارض جميع أدلة الاختيار! و نحن نقول له: ما ذا تعنى بالداعي و المرجح؟ فإن أردت به الإرادة، فقد أثبتنا أنّها اختيارية، و إن أردت الشوق أو الاعتقاد بالنفع، فقد قررنا أنّ الفعل غير مترتب عليه بلا توسط الإرادة!! لعن الله التعصّب و التكبّر فإنّهما يدخلان صاحبهما مواقع الهلكة.

٤- من ناحية التكليف بالمعرفة، قالوا: التكليف واقع بمعرفة الله تعالى، فإن كان في حال حصول المعرفة فهو تكليف بتحصيل الحاصل.

و إن كان في حال عدمها فغير العارف بالمكلف (بالكسر) و صفاته المحتاج إليها في صحة التكليف منه غافل عن التكليف، و تكليف الغافل تكليف بالمحال.

أقول: و ضعفه بيّن بعد التوجه إلى ما ذكرنا في مبحث وجوب النظر و المعرفة في أول الكتاب.

و لهم وجوه واهية أخرى تركناها مخافة ملالة القارئين الكرام؛ و كون إبطالها من توضيح الواضحات.

فالجبر كالتفويض أمر فاسد يجب على العاقل اجتنابه، بل هو أفحش من التفويض بالنسبة إلى الإحساس الوجداني و النظام الاجتماعي. نعم، التفويض أقبح منه بالنسبة إلى سلطان ربّ العالمين، فالأول إفراط، و الثاني تفريط.

الأول ينافي رحمة الحكيم العادل، و الثاني شوكة القادر الفعّال، و الأول تضييع للخلق، و الثاني توهين للحقّ، فلا إلى الجبر و لا إلى التفويض، أيها العاقل الرشيد، بل إلى الأمر بين‌