كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٠٤ - ٢٤/ ١ الدعوات المأثورة ليوم السبت
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ عَبدِكَ ونَبِيِّكَ، وأَمينِكَ وشاهِدِكَ، التَّقِيِّ النَّقِيِّ، وعَلى آلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ.
اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ سُؤالَ مُعتَرِفٍ بِذَنبِهِ، نادِمٍ عَلَى اقتِرافِ تَبِعَتِهِ، وأَنتَ أولى مَنِ اعتُمِدَ، وعَفا وجادَ بِالمَغفِرَةِ عَلى مَن ظَلَمَ وأَساءَ، فَقَد أوبَقَتنِي الذُّنوبُ في مَهاوِي الهَلَكَةِ، وأَحاطَت بِيَ الآثامُ وبَقيتُ غَيرَ مُستَقِلٍّ بِها، وأَنتَ المُرتَجى وعَلَيكَ المُعَوَّلُ فِي الشِّدَّةِ وَالرَّخاءِ، وأَنتَ مَلجَأُ الخائِفِ الغَريقِ، وأَرأَفُ مِن كُلِّ شَفيقٍ، إلَيكَ قَصَدتُ سَيِّدي، وأَنتَ مُنتَهَى القَصدِ لِلقاصِدينَ، وأَرحَمُ مَنِ استُرحِمَ في تَجاوُزِكَ عَنِ المُذنِبينَ.
اللَّهُمَّ أنتَ الَّذي لا يَتَعاظَمُكَ غُفرانُ الذُّنوبِ وكَشفُ الكُروبِ، وأَنتَ عَلّامُ الغُيوبِ وساتِرُ العُيوبِ، لِأَ نَّكَ الباقِي الرَّحيمُ، الَّذي تَسَربَلتَ بِالرُّبوبِيَّةِ، وتَوَحَّدتَ بِالإِلهِيَّةِ، وتَنَزَّهتَ عَنِ الحَيثوثِيَّةِ، فَلَم يَجِدكَ[١] واصِفٌ مَحدوداً بِالكَيفوفِيَّةِ، ولَم تَقَع عَلَيكَ الأَوهامُ بِالمائِيَّةِ وَالحَينونِيَّةِ، فَلَكَ الحَمدُ عَدَدَ نَعمائِكَ عَلَى الأَنامِ، ولَكَ الشُّكرُ عَلى كُرورِ اللَّيالي وَالأَيّامِ.
إلهي! بِيَدِكَ الخَيرُ وأَنتَ وَلِيُّهُ، مُتيحُ الرَّغائِبِ وغايَةُ المَطالِبِ، أتَقَرَّبُ إلَيكَ بِسَعَةِ رَحمَتِكَ الَّتي وَسِعَت كُلَّ شَيءٍ، وقَد تَرى يا رَبِّ مَكاني، وتَطَّلِعُ عَلى ضَميري، وتَعلَمُ سِرّي، ولا يَخفى عَلَيكَ أمري، وأَنتَ أقرَبُ إلَيَّ مِن حَبلِ الوَريدِ، فَتُب عَلَيَّ تَوبَةً لا أعودُ بَعدَها فيما يُسخِطُكَ، وَاغفِر لي مَغفِرَةً لا أرجِعُ مَعَها إلى مَعصِيَتِكَ، يا أكرَمَ الأَكرَمينَ.
إلهي! أنتَ الَّذي أصلَحتَ قُلوبَ المُفسِدينَ فَصَلَحَت بِإِصلاحِكَ إيّاها، فَأَصلِحني بِإِصلاحِكَ، وأَنتَ الَّذي مَنَنتَ عَلَى الضّالّينَ فَهَدَيتَهُم بِرُشدِكَ عَنِ الضَّلالَةِ، وعَلَى الجائِرينَ[٢] عَن قَصدِكَ، فَسَدَّدتَهُم وقَوَّمتَ مِنهُم عَثرَ الزَّلَلِ، فَمَنَحتَهُم مَحَبَّتَكَ، وجَنَّبتَهُم
[١]. في بحار الأنوار:« فَلَم يَحُدَّكَ».
[٢]. في المصدر:« الجاحدين»، وما فى المتن من بحار الأنوار.