كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٤٤ - ١٩/ ١٠ الدعوات المأثورة بعد صلاة الظهر
كَتَبتَني في امِّ الكِتابِ شَقِيّاً مَحروماً، مُقَتَّراً عَلَيَّ فِي الرِّزقِ، فَامحُ مِن امِّ الكِتابِ شَقائي وحِرماني، وأَثبِتني عِندَكَ سَعيداً مَرزوقاً، فَإِنَّكَ تَمحو ما تَشاءُ وتُثبِتُ وعِندَكَ امُّ الكِتابِ.
اللَّهُمَّ إنّي لِما أنزَلتَ إلَيَّ مِن خَيرٍ فَقيرٌ، وأَ نَا مِنكَ خائِفٌ، وبِكَ مُستَجيرٌ، وأَ نَا حَقيرٌ مِسكينٌ، أدعوكَ كَما أمَرتَني، فَاستَجِب لي كَما وَعَدتَني، إنَّكَ لا تُخلِفُ الميعادَ، يا مَن قالَ: «ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ»، نِعمَ المُجيبُ أنتَ يا سَيِّدي، ونِعمُ الرَّبُّ، ونِعمَ المَولى، وبِئسَ العَبدُ أنَا، وهذا مَقامُ العائِذِ بِكَ مِنَ النّارِ، يا فارِجَ الهَمِّ، ويا كاشِفَ الغَمِّ، يا مُجيبَ دَعوَةِ المُضطَرّينَ، يا رَحمنَ الدُّنيا وَالآخِرَةِ ورَحيمَهُمَا، ارحَمني رَحمَةً تُغنيني بِها عَن رَحمَةِ مَن سِواكَ، وأَدخِلني بِرَحمَتِكَ في عِبادِكَ الصّالِحينَ.
الحمَدُ للَّهِ الَّذي قَضى عَنّي صَلاةً كانَت عَلَى المُؤمِنينَ كِتاباً مَوقوتاً، بِرَحمَتِكَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ.[١]
١٤٠٩. الكافي عن محمّد بن سليمان عن أبيه: خَرَجتُ مَعَ أبِي الحَسَنِ موسَى بنِ جَعفَرٍ عليه السلام إلى بَعضِ أموالِهِ، فَقامَ إلى صَلاةِ الظُّهرِ، فَلَمّا فَرَغَ خَرَّ للَّهِ ساجِداً، فَسَمِعتُهُ يَقولُ بِصَوتٍ حَزينٍ، وتَغَرغَرُ دُموعُهُ:
رَبِّ عَصَيتُكَ بِلِساني ولَو شِئتَ وعِزَّتِكَ لَأَخرَستَني، وعَصَيتُكَ بِبَصَري ولَو شِئتَ وعِزَّتِكَ لَأَكمَهتَني[٢]، وعَصَيتُكَ بِسَمعي ولَو شِئتَ وعِزَّتِكَ لَأَصمَمتَني، وعَصَيتُكَ بِيَدي ولَو شِئتَ وعِزَّتِكَ لَكَنَعتَني[٣]، وعَصَيتُكَ بِرِجلي ولَو شِئتَ وعِزَّتِكَ لَجَذَمتَني، وعَصَيتُكَ بِفَرجي ولَو شِئتَ وعِزَّتِكَ لَعَقَمتَني، وعَصَيتُكَ بِجَميعِ جَوارِحِي الَّتي أنعَمتَ بِها عَلَيَّ،
[١]. فلاح السّائل: ص ٣١٩ ح ٢١٥، مصباح المتهجّد: ص ٦٣ ح ١٠١، المصباح للكفعمي: ص ٤٥، البلد الأمين: ص ١٥، بحار الأنوار: ج ٨٦ ص ٧٠ ح ٥.
[٢]. الكَمَهُ: العمى الذي يولد به الإنسان( لسان العرب: ج ١٣ ص ٥٣٦« كمه»).
[٣]. كنَعَ: تقبَّض وانضمَّ وتشنَّج يُبساً( لسان العرب: ج ٨ ص ٣١٤« كنع»).