كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٤١ - ١٩/ ١٠ الدعوات المأثورة بعد صلاة الظهر
القَلبِ الجَريحِ، لا تَفضَحني في مَشهَدِ القِيامَةِ بِموبِقاتِ الآثامِ، ولا تُعرِض بِوَجهِكَ الكَريمِ عَنّي مِن بَينِ الأَنامِ، يا غايَةَ المُضطَرِّ الفَقيرِ، ويا جابِرَ العَظمِ الكَسيرِ، هَب لي موبِقاتِ الجَرائِرِ[١]، وَاعفُ عَن فاضِحاتِ السَّرائِرِ، وَاغسِل قَلبي مِن وِزرِ الخَطايا، وَارزُقني حُسنَ الاستِعدادِ لِنُزولِ المَنايا، يا أكرَمَ الأَكرَمينَ، ومُنتَهى امنِيَّةِ السّائِلينَ.
أنتَ مَولايَ فَتَحتَ لي بابَ الدُّعاءِ وَالإِنابَةِ[٢]، فَلا تُغلِق عَنّي بابَ القَبولِ وَالإِجابَةِ، ونَجِّني بِرَحمَتِكَ مِنَ النّارِ، وبَوِّئني غُرُفاتِ الجِنانِ، وَاجعَلني مُتَمَسِّكاً بِالعُروَةِ الوُثقى، وَاختِم لي بِالسَّعادَةِ، وأَحيِني بِالسَّلامَةِ، يا ذَا الفَضلِ وَالكَمالِ، وَالعِزَّةِ وَالجَلالِ، لا تُشمِت بي عَدُوّاً ولا حاسِداً، ولا تُسَلِّط عَلَيَّ سُلطاناً عَنيداً ولا شَيطاناً مَريداً، بِرَحمَتِكَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ، ولا حَولَ ولا قُوّةَ إلّابِاللَّهِ العَلِيِّ العَظيمِ، وصَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ وسَلَّمَ تَسليماً.[٣]
١٤٠٧. فلاح السائل عن الفضل بن الجرّاح الكوفيّ يحكي عن أبيه، قال: حَدَّثَني خادِمُ الصّادِقِ جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ، أنَّهُ كانَ لَهُ عليه السلام دَعَواتٌ يَدعو بِهِنَّ في عَقيبِ كُلِّ صَلاةٍ مَفروضَةٍ، فَقُلتُ لَهُ: يَابنَ رَسولِ اللَّهِ، عَلِّمني دَعَواتِكَ هذِهِ الَّتي تَدعو بِها؟ فَقالَ عليه السلام: إذا صَلَّيتَ الظُّهرَ فَقُل: «بِاللَّهِ اعتَصَمتُ، وبِاللَّهِ أثِقُ، وعَلَى اللَّهِ أتَوَكَّلُ» عَشرَ مَرّاتٍ.
ثُمَّ قُل:
اللَّهُمَّ إن عَظُمَت ذُنوبي فَأَنتَ أعظَمُ، وإن كَبُرَ تَفريطي فَأَنتَ أكبَرُ، وإن دامَ بُخلي فَأَنتَ أجوَدُ. اللَّهُمَّ اغفِر لي عَظيمَ ذُنوبي بِعَظيمِ عَفوِكَ، وكَبِيرَ تَفريطي بِظاهِرِ كَرَمِكَ، وَاقمَع بُخلي بِفَضلِ جودِكَ، اللَّهُمَّ ما بِنا مِن نِعمَةٍ فَمِنكَ، لا إلهَ إلّاأنتَ، أستَغفِرُكَ وأَتوبُ إلَيكَ[٤].
[١]. الجَريرَةُ: الجِناية والذَّنبُ( لسان العرب: ج ٤ ص ١٢٩« جرر»).
[٢]. الإنابة: الرجوع إلى اللَّه بالتوبة( النهاية: ج ٥ ص ١٢٣« نوب»).
[٣]. فلاح السائل: ص ٣١٢ ح ٢١٢، بحار الأنوار: ج ٨٦ ص ٦٦ ح ٤.
[٤]. فلاح السائل: ص ٣١٨ ح ٢١٤، المصباح للكفعمي: ص ٤٩ عن معاوية بن عمّار، مصباح المتهجّد: ص ٦٣ ح ٩٩ و ١٠٠ من دون إسناد إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام، بحار الأنوار: ج ٨٦ ص ٧٣ ح ٧.