كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٤٠ - ١٩/ ١٠ الدعوات المأثورة بعد صلاة الظهر
ثُمّ بارِك لي فِي البَعثِ وَالحِسابِ إذَا انشَقَّتِ الأَرضُ عَنّي، وتَخَلّى العِبادُ مِنّي، وغَشِيَتنِي الصَّيحَةُ، وأَفزَعَتنِي النَّفخَةُ، ونَشَرتَني بَعدَ المَوتِ، وبَعَثتَني لِلحِسابِ، فَابعَث مَعي يا رَبِّ نورَاً مِن رَحمَتِكَ، يَسعى بَينَ يَدَيَّ وعَن يَميني، تُؤمِنُني بِهِ، وتَربُطُ بِهِ عَلى قَلبي، وتُظهِرُ بِهِ عُذري، وتُبَيِّضُ بِهِ وَجهي، وتُصَدِّقُ بِهِ حَديثي، وتُفلِجُ[١] بِهِ حُجَّتي، وتُبَلِّغُني بِهِ العُروَةَ القُصوى مِن رَحمَتِكَ، وتُحِلُّنِي الدَّرَجَةَ العُليا مِن جَنَّتِكَ، وتَرزُقُني بِهِ مُرافَقَةَ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ عَبدِكَ ورَسولِكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ، في أعلَى الجَنَّةِ دَرَجَةً، وأَبلَغِها فَضيلَةً، وأَبَرِّها عَطِيَّةً، وأَرفَقِها نَفَسَةً[٢]، مَعَ الَّذينَ أنعَمتَ عَلَيهِم مِنَ النَّبِيّينَ وَالصِّدّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحينَ وحَسُنَ اولئِكَ رَفيقاً.
اللَّهُمَّ، صَلِّ عَلى مُحَمّدٍ خاتَمِ النَّبِيّينَ، وعَلى جَميعِ الأَنبِياءِ وَالمُرسَلينَ، وعَلَى المَلائِكَةِ أجمَعينَ، وعَلى آلِهِ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ، وعَلى أئِمَّةِ الهُدى أجمَعينَ، آمينَ رَبَّ العالَمينَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ كَما هَدَيتَنا بِهِ، وصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ كَما رَحِمتَنا بِهِ، وصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ كَما عَزَّزتَنا بِهِ، وصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ كَما فَضَّلتَنا بِهِ، وصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ كَما شَرَّفتَنا بِهِ، وصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ كَما بَصَّرتَنا بِهِ، وصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ كَما أنقَذتَنا بِهِ مِن شَفا حُفرَةٍ مِنَ النّارِ.
اللَّهُمَّ بَيِّض وَجهَهُ، وأَعلِ كَعبَهُ، وأَفلِج حُجَّتَهُ، وأَتمِم نورَهُ، وثَقِّل مِيزانَهُ، وعَظِّم بُرهانَهُ، وَافسَح لَهُ حَتّى يَرضى، وبَلِّغهُ الدَّرَجَةَ وَالوَسيلَةَ مِنَ الجَنَّةِ، وَابعَثهُ المَقامَ المَحمودَ الَّذي وَعَدتَهُ، وَاجعَلهُ أفضَلَ النَّبِيّينَ وَالمُرسَلينَ عندَكَ مَنزِلَةً ووَسيلَةً، وَاقصُص بِنا أثَرَهُ، وَاسقِنا بِكَأسِهِ، وأَورِدنا حَوضَهُ، وَاحشُرنا في زُمرَتِهِ، وتَوَفَّنا عَلى مِلَّتِهِ، وَاسلُك بِنا سَبيلَهُ، وَاستَعمِلنا بِسُنَّتِهِ غَيرَ خَزايا ولا نادِمينَ، ولا شاكِّينَ ولا مُبَدِّلينَ.
يا مَن بابُهُ مَفتوحٌ لِداعيهِ، وحِجابُهُ مَرفوعٌ لِراجيهِ، يا ساتِرَ الأَمرِ القَبيحِ ومُداوِيَ
[١]. تُفلِجوا: أي تَظفروا وتَغلِبوا من خاصمكم( مجمع البحرين: ج ٣ ص ١٤١٢« فلج»).
[٢]. النَّفَسُ: الجُرعة، ويُقال: أنت في نفس من أمرك، أي في سعة. وهذا أنفسُ مالي: أي أحَبُّهُ وأكرمه عندي( الصحاح: ج ٣ ص ٩٨٤« نفسَ»).