كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٣ - ١١/ ٢ الاستخارة بالدعاء
أجرى لَهُ الخِيَرَةَ عَلى لِسانِ مَن يَشاءُ مِنَ الخَلقِ.[١]
٧٩٠. قرب الإسناد عن عليّ بن جعفر رحمه الله: جاءَ رَجُلٌ إلى أخي [الإِمامِ الكاظِمِ عليه السلام] ... وأَتاهُ رَجلٌ آخَرُ فَقالَ لَهُ: جُعِلتُ فِداكَ، اريدُ وَجهَ كَذا وكَذا فَعَلِّمنِي استِخارَةً إن كانَ ذلِكَ الوَجهُ خِيَرَةً أن يُيَسِّرَهُ اللَّهُ لي، وإن كانَ شَرّاً صَرَفَهُ اللَّهُ عَنّي.
فَقالَ لَهُ: وتُحِبُّ أن تَخرُجَ في ذلِكَ الوَجهِ؟ قالَ الرَّجُلُ: نَعَم.
قالَ: قُل: «اللَّهُمَّ قَدِّر لي كَذا وكَذا، وَاجعَلهُ خَيراً لي»، فَإِنَّكَ تَقدِرُ عَلى ذلِكَ.[٢]
٧٩١. الإمام الجواد عليه السلام- مِمّا رَواهُ عَن آبائِهِ عليهم السلام عَن رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله عَن جَبرَئيلَ عَنِ اللَّهِ تَعالى فِي المُناجاةِ لِلِاستِخارَةِ-:
اللَّهُمَّ إنَّ خِيَرَتَكَ فيمَا استَخَرتُكَ فيهِ تُنيلُ الرَّغائِبَ، وتُجزِلُ المَواهِبَ، وتُغنِمُ المَطالِبَ، وتُطيبُ المَكاسِبَ، وتَهدي إلى أجمَلِ المَذاهِبِ، وتَسوقُ إلى أحمَدِ العَواقِبِ، وتَقي مَخوفَ النَّوائِبِ، اللَّهُمَّ إنّي أستَخيرُكَ فيما عَزَمَ رَأيي عَلَيهِ، وقادَني عَقلي إلَيهِ.
فَسَهِّلِ اللَّهُمَّ فيهِ ما تَوَعَّرَ، ويَسِّر مِنهُ ما تَعَسَّرَ، وَاكفِني فيهِ المُهِمَّ، وَادفَع بِهِ عَنّي كُلَّ مُلِمٍّ، وَاجعَل يا رَبِّ عَواقِبَهُ غُنماً، ومَخوفَهُ سِلماً، وبُعدَهُ قُرباً، وجَدبَهُ خِصباً، وأَرسِلِ اللَّهُمَّ إجابَتي، وأَنجِح طَلِبَتي، وَاقضِ حاجَتي، وَاقطَع عَنّي عَوائِقَها، وَامنَع عَنّي بَوائِقَها[٣].
وأَعطِنِي اللَّهُمَّ لِواءَ الظَّفَرِ وَالخِيَرَةَ فيمَا استَخَرتُكَ، ووُفورَ المَغنَمِ فيما دَعَوتُكَ، وعَوائِدَ الإِفضالِ فيما رَجَوتُكَ، وَاقرِنهُ اللَّهُمَّ بِالنَّجاحِ، وخُصَّهُ بِالصَّلاحِ، وأَرِني أسبابَ الخِيَرَةِ فيهِ واضِحَةً، وأَعلامَ غُنمِها لائِحَةً، وَاشدُد خِناقَ تَعسيرِها، وَانعَش صَريخَ
[١]. كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٥٦٢ ح ١٥٥٠، المقنعة: ص ٢١٦ ح ٢٩، معانى الأخبار: ص ١٤٤ ح ١، فتح الأبواب: ص ١٣٨ وفيهما« من أحبّ» بدل« من يشاء» وص ١٣٧، المحاسن: ج ٢ ص ٤٣١ ح ٢٤٩٦، بحار الأنوار: ج ٩١ ص ٢٥٢ ح ١ و ٢.
[٢]. قرب الإسناد: ص ٣٠٠ ح ١١٧٨، بحار الأنوار: ج ٩١ ص ٢٦٠ ح ١٠.
[٣]. البَوائِقُ: الغوائل والشرور، واحدها بائقة وهي الداهية( النهاية: ج ١ ص ١٦٢« بوق»).