كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤١٥ - ٢٤/ ٣ الدعوات المأثورة ليوم الإثنين
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، الحَمدُ للَّهِ الَّذي هَداني لِلإِسلامِ، وأَكرَمَني بِالإِيمانِ، وبَصَّرَني فِي الدّينِ، وشَرَّفَني بِاليَقينِ، وعَرَّفَنِي الحَقَّ الَّذي عَنهُ يُؤفَكونَ، وَالنَّبَأَ العَظيمَ الَّذي هُم فيهِ مُختَلِفونَ.
وسُبحانَ اللَّهِ الَّذي يَرزُقُ القاسِطَ وَالعادِلَ وَالعاقِلَ وَالجاهِلَ، ويَرحَمُ السّاهِيَ وَالغافِلَ، فَكَيفَ الدّاعِيَ السّائِلَ!
ولا إلهَ إلَّااللَّهُ اللَّطيفُ بِمَن شَرَدَ عَنهُ مِن مُسرِفي عِبادِهِ؛ لِيَرجِعَ عَن عُتُوِّهِ وعِنادِهِ، الرّاضي مِنَ المُنيبِ المُخلِصِ بِدونِ الوُسعِ وَالطّاقَةِ.
وَاللَّهُ أكبَرُ الحَليمُ العَليمُ، الَّذي لَهُ في كُلِّ صِنفٍ مِن غَرائِبِ فِطرَتِهِ وعَجائِبِ صَنعَتِهِ آيَةٌ بَيِّنَةٌ توجِبُ لَهُ الرُّبوبِيَّةَ، وعَلى كُلِّ نَوعٍ مِن غَوامِضِ تَقديرِهِ وحُسنِ تَدبيرِهِ دَليلٌ واضِحٌ، وشاهِدٌ عَدلٌ، يَقضِيانِ لَهُ بِالوَحدانِيَّةِ.
اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ يا مَن يَصرِفُ البَلايا، ويَعلَمُ الخَفايا، ويُجزِلُ العَطايا، سُؤالَ نادِمٍ عَلَى اقتِرافِ الآثامِ، وسالِمٍ عَلَى المَعاصي مِنَ اللَّيالي وَالأَيّامِ؛ إذ لَم يَجِد مُجيراً سِواكَ لِغُفرانِكَها[١]، ولا مَوئِلًا[٢] يَفزَعُ إلَيهِ لِارتِجاءِ كَشفِ فاقَتِهِ إلّاإيّاكَ، يا جَليلُ، أنتَ الَّذي عَمَّ الخَلائِقَ مَنُّكَ وغَمَرَتهُم سَعَةُ رَحمَتِكَ، وشَمَلَتهُم سَوابِغُ نِعَمِكَ، يا كَريمَ المَآبِ، وَالجَوادَ الوَهّابَ، وَالمُنتَقِمَ مِمَّن عَصاهُ بِأَليمِ العَذابِ، دَعَوتُكَ مُقِرّاً بِالإِساءَةِ عَلى نَفسي؛ إذ لَم أجِد مَلجَأً ألجَأُ إلَيهِ فِي اغتِفارِ مَا اكتَسَبتُ، يا خَيرَ مَنِ استُدعِيَ لِبَذلِ الرَّغائِبِ، وأَنجَحَ مَأمولٍ
[١]. فى بحار الأنوار:« لغفرانها».
[٢]. المَوئِلُ: المَلجأُ( مجمع البحرين: ج ٣ ص ١٨٩٨« وأل»).