كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٧٠ - ٢٢/ ٥ الدعوات المأثورة عند الصباح والمساء
وَالفَقرِ، اللَّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ مِن عَذابِ القَبرِ، لا إلهَ إلّاأنتَ» تُعيدُها حينَ تُصبِحُ ثَلاثاً، وثَلاثاً حينَ تُمسي؟!
قالَ: نَعَم يا بُنَيَّ، إنّي سَمِعتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله يَدعو بِهِنَّ، فَاحِبُّ أن أستَنَّ بِسُنَّتِهِ.[١]
١٦٥٤. الإمام الصادق عليه السلام: كانَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام يَقولُ: مَن قالَ إذا أصبَحَ هذَا القَولَ لَم يُصِبهُ سوءٌ حَتّى يُمسِيَ، ومَن قالَهُ حينَ يُمسي لَم يُصِبهُ سوءٌ حَتّى يُصبِحَ، يَقولُ:
سُبحانَ اللَّهِ مَعَ كُلِّ شَيءٍ- حَتّى لا يَكونَ شَيءٌ- بِعَدَدِ كُلِّ شَيءٍ وَحدَهُ، وعَدَدِ جَميعِ الأَشياءِ، وأَضعافِها مُنتَهى رِضَا اللَّهِ. وَالحَمدُ للَّهِ- كَذلِكَ- ولا إلهَ إلَّااللَّهُ- مِثلَ ذلِكَ- وَاللَّهُ أكبَرُ- مِثلَ ذلِكَ-.[٢]
١٦٥٥. الكافي عن محمّد بن عليّ رفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام- أنَّهُ كانَ يَقولُ-:
«اللَّهُمَّ إنّي وهذَا النَّهارَ خَلقانِ مِن خَلقِكَ، اللَّهُمَّ لا تَبتَلِني بِهِ ولا تَبتَلِهِ بي، اللَّهُمَّ ولا تُرِهِ مِنّي جُرأَةً عَلى مَعاصيكَ ولا رُكوباً لِمَحارِمِكَ. اللَّهُمَّ اصرِف عَنِّي الأَزلَ[٣] وَاللَّأواءَ[٤]، وَالبَلوى وسوءَ القَضاءِ، وشَماتَةَ الأَعداءِ، ومَنظَرَ السَّوءِ في نَفسي ومالي».
قالَ: وما مِن عَبدٍ يَقولُ حينَ يُمسي ويُصبِحُ: «رَضيتُ بِاللَّهِ رَبّاً، وبِالإِسلامِ ديناً، وبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ نَبِيّاً، وبِالقُرآنِ بَلاغاً، وبِعَلِيٍّ إماماً» ثَلاثاً، إلّاكانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ العَزيزِ الجَبّارِ أن يُرضِيَهُ يَومَ القِيامَةِ.
قالَ: وكانَ يَقولُ عليه السلام إذا أمسى: «أصبَحنا للَّهِ شاكِرينَ، وأَمسَينا للَّهِ حامِدينَ، فَلَكَ الحَمدُ كَما أمسَينا لَكَ مُسلِمينَ سالِمينَ».
[١]. مسند ابن حنبل: ج ٧ ص ٣١٦ ح ٢٠٤٥٢، سنن أبي داوود: ج ٤ ص ٣٢٤ ح ٥٠٩٠، السنن الكبرى للنسائي: ج ٦ ص ١٠ ح ٩٨٥٠، الأدب المفرد: ص ٢١٠ ح ٧٠١، كنز العمّال: ج ٢ ص ١٨١ ح ٣٦٤٢.
[٢]. المحاسن: ج ١ ص ١١٥ ح ١١٦، بحار الأنوار: ج ٨٦ ص ٢٥٨ ح ٢٨.
[٣]. الأَزل: الضيق والشدة وأيضاً شدّة الزمان( لسان العرب: ج ١١ ص ١٣« أزل»).
[٤]. اللأواء: الشدّة وضيق المعيشة( لسان العرب: ج ١٥ ص ٢٣٨« لأي»).