كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٥ - ١١/ ٣ الاستخارة بالدعاء بعد الصلاة
وآخِرَتي فَيَسِّرهُ لي، وإن كُنتَ تَعلَمُ أنَّهُ شَرٌّ لي في ديني ودُنيايَ وآخِرَتي فَاصرِفهُ عَنّي، كَرِهَت نَفسي ذلِكَ أم أحَبَّت، فَإِنَّكَ تَعلَمُ ولا أعلَمُ، وأَنتَ عَلّامُ الغُيوبِ.
ثُمَّ يَعزِمُ.[١]
٧٩٤. الإمام الباقر عليه السلام: كانَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ- صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِما- إذا هَمَّ بِأَمرِ حَجٍّ أو عُمرَةٍ أو بَيعٍ أو شِراءٍ أو عِتقٍ، تَطَهَّرَ، ثُمَّ صَلّى رَكعَتَيِ الاستِخارَةِ، فَقَرَأَ فيهِما بِسورَةِ الحَشرِ، وبِسورَةِ الرَّحمنِ، ثُمَّ يَقرَأُ المُعَوِّذَتَينِ و «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» إذا فَرَغَ وهُوَ جالِسٌ في دُبُرِ الرَّكعَتَينِ، ثُمَّ يَقولُ:
اللَّهُمَّ إن كانَ كَذا وكَذا خَيراً لي في ديني ودُنيايَ، وعاجِلِ أمري وآجِلِهِ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، ويَسِّرهُ لي عَلى أحسَنِ الوُجوهِ وأَجمَلِها. اللَّهُمَّ وإن كانَ كَذا وكَذا شَرّاً لي في ديني ودُنيايَ وآخِرَتي وعاجِلِ أمري وآجِلِهِ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، وَاصرِفهُ عَنّي. رَبِّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، وَاعزِم لي عَلى رُشدي، وإن كَرِهَت ذلِكَ أو أبَتهُ نَفسي.[٢]
٧٩٥. عنه عليه السلام: كانَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام إذا هَمَّ بِحَجٍّ أو عُمرَةٍ[٣] أو عِتقٍ أو شِراءٍ أو بَيعٍ، تَطَهَّرَ وصَلّى رَكعَتَيِ الاستِخارَةِ، وقَرَأَ فيهِما سورَةَ «الرَّحمنِ» وسورَةَ «الحَشرِ»، فَإِذا فَرَغَ مِنَ الرَّكعَتَينِ استَخارَ اللَّهَ مِئَتَي مَرَّةٍ، ثُمَّ قَرَأَ «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» وَ «المُعَوِّذَتَينِ»، ثُمَّ قالَ:
اللَّهُمَّ إنّي قَد هَمَمتُ بِأَمرٍ قَد عَلِمتَهُ، فَإِن كُنتَ تَعلَمُ أنَّهُ خَيرٌ لي في ديني ودُنيايَ
[١]. مكارم الأخلاق: ج ٢ ص ١٠١ ح ٢٢٩١، بحار الأنوار: ج ٩١ ص ٢٥٨ ح ٥.
[٢]. الكافي: ج ٣ ص ٤٧٠ ح ٢، تهذيب الاحكام: ج ٣ ص ١٨٠ ح ٤٠٨، مصباح المتهجّد: ص ٥٣٣، مكارم الأخلاق: ج ٢ ص ١٠٣ ح ٢٢٩٥ نحوه، فتح الأبواب: ص ١٧٣ كلّها عن جابر، البلد الأمين: ص ١٦٠، بحار الأنوار: ج ٩١ ص ٢٦٣ ح ١٥.
[٣]. قال السيّد ابن طاووس رحمه الله:« ومعنى استخارته عند الهمّ بالحجّ والعمرة- وإن كانا من جملة العبادات، واللَّه أعلم- لأنّه ربّما يرغّب الشيطان الإنسان في أداء شيء من النوافل، ومقصوده أن يحرمه عند اشتغاله به من بعض الفرائض، ويمنعه عمّا هو أهمّ له منه، وللشيطان تسويلات وتعذيرات، فاستخار اللَّه تعالى ليرشده إلى ما هو الأهمّ، ويوفّقه لما هو الأصلح له، وباللَّه الثقة وعليه التكلان».