فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٧٢ - و أما العامة
في حقّه، كالإقرار و العتق، و فارق الحربيّ و المرتدّ، فإنّه يجوز قتلهما و إكراههما على الإسلام بأن يقول: إن أسلمت و إلّا قتلناك، فمتى أسلم حكم بإسلامه ظاهراً، و إن مات قبل زوال الإكراه عنه فحكمه حكم المسلمين، لأنّه أكره بحقّ، فحكم بصحّة ما يأتي به كما لو أكره المسلم على الصلاة فصلّى، و أمّا في الباطن فيما بينهم و بين ربّهم فإنّ من اعتقد الإسلام بقلبه و أسلم فيما بينه و بين اللَّه تعالى فهو مسلم عند اللَّه موعود بما وعد به من أسلم طائعاً، و من لم يعتقد الإسلام بقلبه فهو باقٍ على كفره لا حظّ له في الإسلام، سواء في هذا من يجوز إكراهه و من لا يجوز إكراهه، فإنّ الإسلام لا يحصل بدون اعتقاده من العاقل، بدليل أنّ المنافقين كانوا يظهرون الإسلام و يقومون بفرائضه و لم يكونوا مسلمين.»[١]
[١]- المغني و يليه الشرح الكبير، ج ١٠، صص ١٠٤ و ١٠٥- و راجع في هذا المجال: المحلّى بالآثار، ج ١٢، صص ١١٦- ١٢١- المبسوط للسرخسيّ، ج ١٠، ص ١٢٣- الفقه على المذاهب الأربعة، ج ٥، ص ٤٣٦.