فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٢ - و أما كلمات الفقهاء
كفراً، فهلّا قسّمه إلى فطرة أو غير فطرة؟ ... الجواب: ليس كلّ من حلّ قتله حكم بارتداده، و قد يجوز أن يعترض في شرب الخمر شبهة و إن كان باقياً على إسلامه و لهذا لا يقتل حتماً و إن ولد على فطرة الإسلام بل يستتاب.»[١] و قال أبو الصلاح الحلبيّ رحمه الله: «الردّة إظهار شعار الكفر بعد الإيمان بما يكون معه منكر نبوّة النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أو بشيء من معلوم دينه كالصلاة و الزكاة و الزنا و شرب الخمر، فأمّا ما يعلم كونه كافراً له باستدلال من جبر أو تشبيه أو إنكار إمامة إلى غير ذلك فليس بردّة و إن كان كفراً.»[٢] و قال ابن زهرة رحمه الله: «أو الجحد بما يعمّ فرضه و العلم به من دينه صلى الله عليه و آله و سلم كوجوب الصلاة أو الزكاة أو ما جرى مجرى ذلك.»[٣] و قال أبو المجد الحلبيّ رحمه الله: «و إن كان مسلماً لا عن شرك بل ممّن ولد على الفطرة و نشأ على إظهار كلمة الإسلام ثمّ أظهر الارتداد بتحليله ممّا حرّم الشرع أو تحريمه ما حلّله، فإنّه يقتل من غير استتابة.»[٤] و قال القاضي ابن البرّاج رحمه الله: «إذا أفطر المسلم في شهر رمضان متعمّداً من غير عذر يبيحه ذلك، كان عليه التعزير و العقوبة الموجعة. و إن أفطر ثلاثة أيّام سئل: هل عليك في ذلك شيء أم لا؟ فإن قال: لا، كان عليه القتل ...»[٥] و نحوه كلام ابن إدريس رحمه الله.[٦]
[١]- النهاية و نكتها، ج ٣، ص ٣١٦.
[٢]- الكافي في الفقه، ص ٣١١؛ و راجع لنحوه أيضاً: ص ٢٥٠.
[٣]- غنية النزوع، ص ٣٨٠.
[٤]- إشارة السبق، ص ١٤٤.
[٥]- المهذّب، ج ٢، صص ٥٥١ و ٥٥٢.
[٦]- راجع: كتاب السرائر، ج ٣، ص ٥٣٢.