فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٢٦ - أما نظرية فقهاء العامة
و حالتان يكون ماله فيهما لبيت المال، و هي: ما إذا اطّلعنا عليه قبل الموت و قتلناه بغير توبة، أو مات بغير توبة ... الحنفيّة و الشافعيّة قالوا: إنّ الزنديق إذا تاب و أظهر الإسلام تقبل توبته، و يستتاب و لا يقتل، و يلحق بالكافر الأصليّ إذا اعتنق الإسلام، فإنّه يقبل منه و يترك. و في قول للشافعيّة: إنّه لا يصحّ إسلامه إن ارتدّ إلى كفر خفيّ، أو إلى كفر باطنيّة، و هم القائلون بأنّ للقرآن باطناً، و أنّه المراد منه دون الظاهر ...»[١] و قال عبد القادر عودة: «الزنديق، و هو من يظهر الإسلام و يسرّ الكفر، فإذا ثبت عليه الكفر لم يستتب و يقتل و لو أظهر توبته، لأنّ إظهار التوبة لا يخرجه عمّا يبديه من عادته و مذهبه، فإنّ التقيّة عند الخوف عين الزندقة، أمّا إذا جاء بنفسه مقرّاً بزندقته و معلناً توبته دون أن يظهر عليه فتقبل توبته.»[٢]
[١]- الفقه على المذاهب الأربعة، ج ٥، صص ٤٢٨ و ٤٢٩.
[٢]- التشريع الجنائيّ الإسلاميّ، ج ٢، ص ٧٢٤، الرقم ٦٨٥- و راجع: السنن الكبرى، ج ٨، ص ٢٠١- المغني و يليه الشرح الكبير، ج ١٠، صص ٧٨ و ٧٩- الفقه الإسلاميّ و أدلّته، ج ٦، ص ١٨٤.