فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣١ - المطلب الثالث إنه لم يبحث عن المسألة جمع من القدماء؛
ضعيف على المشهور، و لم يرد في «الحسين بن الحسن بن بندار» توثيق أو مدح.
الأمر الثالث: في ذكر جملة من المطالب الهامّة
إنّ هاهنا أموراً هامّة مرتبطة بمبحث الارتداد نذكرها ضمن المطالب التالية:
المطلب الأوّل: [صلة الارتداد بعلم الكلام]
مسألة الارتداد كما تكون مرتبطة بالفقه و قد بحث عنها و عن أحكامها فقهاء الفريقين بنحو مبسوط في الكتب الفقهيّة، كذلك لها صلة بعلم الكلام، بل هي من أهمّ المباحث الكلاميّة العصريّة، و لا سيّما مع ملاحظة ما قد يستشكل على الإسلام تحت ستار حقوق الإنسان بأنّ العقوبات المذكورة في حقّ المرتدّ تناقض حقوق الإنسان و تمنع عن الحرّيّة في العقيدة مع أنّه لا إكراه في الدين.
المطلب الثاني: من المؤسف عليه أنّ المسألة كانت عرضة لإساءة تفسير،
بل إساءة استخدام طوال الأعصار الماضية منذ الصدر الأوّل إلى الآن، و لذلك نرى بعض من ينتمي إلى إحدى الفرق الإسلاميّة قد يتّهم بعض أصحاب فرقته أو أصحاب سائر الفرق بالكفر أو الزندقة أو يرميه بالردّة و نظائرها، فمثلًا لاحظ ما نقله العلّامة السيّد عبد الحسين شرف الدين رحمه الله في كتابه القيّم[١] عن بعض علماء العامّة من إفتائه بكفر الشيعة و وجوب قتلهم و قتالهم، بل ربّما يرمى بهذه الأمور بعض أعلام الدين و المتنوّرين من ناحية بعض الجهّال أو المغرضين، و هذا أمر خطير جدّاً، فاللازم على جميع المسلمين أن يلاحظوا المسألة بجوانبها و يدقّقوا فيها و يجتنبوا إساءة استعمال هذه المسألة بغية ردّ نظريّة مخالفيهم.
المطلب الثالث: إنّه لم يبحث عن المسألة جمع من القدماء؛
مثل الصدوق في الهداية و السيّد المرتضى في الانتصار و سلّار الديلمي رحمهم الله في المراسم. و أمّا من ذكرها فمنهم من تعرّض لها في باب واحد فقط؛ كما يلوح ذلك مثلًا من كلام ابن زهرة و قطب الدين
[١]- راجع: الفصول المهمّة، ص ١٩٥.