فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٠٦ - و أما العامة
فواضح، لأنّ تزويج المسلم بها إذا كان جائزاً مطلقاً- كما قوّيناه- أو في المتعة- كما هو المشهور- فتزويج من هو دون المسلم بطريق أولى، على أنّه لا مقتضى لمنع تزويجه منها، و أمّا تزويجه من غير الكتابيّة، فإن تمّ إجماع على عدم الجواز فهو، و لكنّه غير تامّ، و عليه فلا مانع منه لعدم الدليل على المنع.»[١] و تفصيل المسألة موكول إلى محلّه في كتاب النكاح.
و أمّا العامّة
فقال منهم ابن قدامة الكبير: «و إن تزوّج لم يصحّ تزوّجه، لأنّه لا يقرّ على النكاح، و ما منع الإقرار على النكاح منع انعقاده كنكاح الكافر المسلمة.»[٢] و قال في الفقه على المذاهب الأربعة: «فيبطل نكاح المرتدّ مطلقاً، لأنّ النكاح إمّا بين مسلمين أو بين مسلم و كتابيّ، أو بين كتابيّين، أو وثنيّين، و المرتدّ لا دين له حتّى و لو انتقل إلى دين الكتابيّين، لأنّه لا يقرّ عليه، فلا يعتبر، و لا يخفى أنّ الوثنيّ له دين و إن لم يكن له كتاب، فلو تزوّج المرتدّ أو المرتدّة وقع العقد باطلًا.»[٣]
[١]- مباني تكملة المنهاج، ج ١، ص ٣٣٥، مسألة ٢٧٦.
[٢]- المغني و يليه الشرح الكبير، ج ١٠، ص ٨٣.
[٣]- الفقه على المذاهب الأربعة، ج ٤، ص ٢٢٦؛ و راجع أيضاً: ج ٥، ص ٤٣٣.