فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٠٤ - إن محل البحث عن هذه المسألة كتاب النكاح،
(١)
[السابعة:] حكم تزوّج المرتدّ
إنّ محلّ البحث عن هذه المسألة كتاب النكاح،
و لكن نتعرّض له هنا تبعاً للماتن رحمه الله اختصاراً.
قال الشيخ الطوسيّ رحمه الله: «و أمّا الكلام في نكاحه و طلاقه: إذا تزوّج المرتدّ كان نكاحه باطلًا، سواء قلنا ينفذ تصرّفه في ماله أو قلنا: لا ينفذ، لأنّه إن تزوّج مسلمة فالمسلمة لا تحلّ للكافر، و إن تزوّج وثنيّة و مجوسيّة لم يصحّ، لأنّه كانت له حرمة الإسلام، و هي ثابتة، و إن تزوّج كتابيّة لم يصحّ، لأنّه لا يقرّ على دينه، أ لا ترى أنّه لو كانت له زوجة كتابيّة فارتدّ انفسخ النكاح بينهما.»[١] و بمثله قال العلّامة رحمه الله في جملة من كتبه.[٢] و علّله في الدروس أيضاً بقوله: «و لا يصحّ تزويج المرتدّ و المرتدّة على الإطلاق، لأنّه دون المسلمة و فوق الكافرة، و لأنّه لا يقرّ على دينه، و المرتدّة فوقه لأنّها لا تقتل.»[٣] و الظاهر عدم الإشكال و الخلاف في أنّه لا يجوز للمرتدّ أن ينكح المسلمة، سواء كان ملّيّاً أو فطريّاً، و ذلك لعدم جواز نكاح المسلمة بالكافر عندنا، بل عند المسلمين جميعاً[٤]، و معلوم أنّ المرتدّ حين الارتداد كافر و إن لم يقرّ على كفره و أجبر على الإسلام؛
[١]- المبسوط، ج ٧، ص ٢٨٩.
[٢]- راجع: إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٩٠- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٧٨- تحرير الأحكام، ج ٣، ص ٤٩٩، الرقم ٥٠٥٥؛ و أيضاً: ج ٥، ص، ٣٩٢، الرقم ٦٩٢٦.
[٣]- الدروس الشرعيّة، ج ٢، ص ٥٥.
[٤]- راجع: الفقه الإسلاميّ و أدلّته، ج ٧، ص ١٥٢.