فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٦٢ - القول الثالث أنه يقتل في المرة الرابعة؛
الإسلام؟ قال: يستتاب، قيل: فما تقول: إن تاب ثمّ رجع؟ قال: لم أسمع في هذا شيئاً، و لكنّه عندي بمنزلة الزاني الذي يقام عليه الحدّ مرّتين ثمّ يقتل بعد ذلك. و قال: روى أصحابنا أنّ الزاني يقتل في المرّة الثالثة.»[١] و نحوه ما في التهذيبين[٢] إلّا أنّ فيهما: «فما تقول: إن تاب ثمّ رجع ثمّ تاب ثمّ رجع» و لم تكن فيهما جملة: «و قال: روى أصحابنا أنّ الزاني يقتل في المرّة الثالثة».
قال المجلسيّ رحمه الله: «و ظاهره عمل جميل بالاجتهاد بل بالقياس، و هو بعيد إلّا أن يقال:
إنّ هذا من قبيل القياس بالطريق الأولى.»[٣] و استدلّ لهذا القول بما رواه المشايخ الثلاثة في الصحيح، عن يونس بن عبد الرحمن، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام، قال: «أصحاب الكبائر كلّها إذا أقيم عليهم الحدّ مرّتين قتلوا في الثالثة.»[٤] و أمّا إسناد المحقّق الأردبيليّ رحمه الله الرواية إلى يونس بن يعقوب[٥]، فهو سهو من قلمه الشريف، بل الصحيح كما في المصادر: «يونس بن عبد الرحمن».
القول الثالث: أنّه يقتل في المرّة الرابعة؛
و هذا مقولة الشيخ رحمه الله في الخلاف، حيث قال فيه: «المرتدّ الذي يستتاب إذا رجع إلى الإسلام ثمّ كفر ثمّ رجع ثمّ كفر، قتل في الرابعة و لا يستتاب. و قال الشافعيّ: يستتاب أبداً، غير أنّه يعزّر في الثانية و الثالثة، و كذلك كلّما
[١]- الكافي، ج ٧، ص ٢٥٦، ح ٥- و راجع: وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٣، ج ٢٨.
[٢]- راجع: تهذيب الأحكام: ج ١٠، ص ١٣٧، ح ٥٤٤- الاستبصار، ج ٤، ص ٢٥٣، ح ٩٦٠.
[٣]- ملاذ الأخيار، ج ١٦، ص ٢٧٣.
[٤]- وسائل الشيعة، الباب ٥ من أبواب مقدّمات الحدود، ح ١، ج ٢٨، ص ١٩؛ و أيضاً: الباب ٢٠ من أبواب حدّ الزنا، ح ٣، ص ١١٧- الاستبصار، ج ٤، ص ٢٢٥، ح ٨٤١؛ و أيضاً: ص ٢١٢، ح ٧٩١- تهذيب الأحكام، ج ١٠، صص ٩٥ و ٩٦، ح ٣٦٩- الكافي، ج ٧، ص ١٩١، ح ٢- من لا يحضره الفقيه، ج ٤، ص ٥١، ح ١٨٢.
[٥]- راجع: مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٣، ص ٣٣٧.