فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٥٠ - كلمات الأصحاب
النصوص أنّه في أيّام طفوليّته بحكم الكافر، بل ادّعي عليه الإجماع في بعض الكلمات[١]، و على هذا فلو قتله مسلم لا يقاد منه على فرض ثبوت القود على من قتل صغيراً.
[كلمات الأصحاب]
و لكن يظهر من كلام الشهيد الأوّل رحمه الله في الدروس أنّ الولد مرتدّ تبعاً، و احتمل كونه كافراً، لأنّه لم يسبق له إسلام و لا تبعيّة إسلام، و احتمل ثانياً بنحو ضعيف كونه مسلماً، لبقاء علاقة الإسلام، و حديث الولادة على الفطرة[٢]. و اقتصر في غاية المراد على ذكر الاحتمالات الثلاثة، أعني: كونه كافراً أصليّاً أو مرتدّاً كأبويه أو مسلماً، و لم يرجّح شيئاً منها.[٣] أجل، ظهر ممّا نقلناه آنفاً عن المحقّق الأردبيليّ رحمه الله أنّه لا يبعد أن لا يتّصف بأحد العناوين الثلاثة- أي: الكفر و الارتداد و الإسلام- ما لم يبلغ، و المسألة بعد غير منقّحة بل تحتاج إلى تأمّل و تحقيق أزيد من هذا.
إنّما الكلام و الإشكال في أنّه مع عدم جواز استرقاق والديه المرتدّ و المرتدّة قطعاً، فهل يجوز حينئذٍ استرقاق الولد أم لا؟
المذكور في كلام جمع من الأعلام[٤] كون هذه المسألة متفرّعة على الأوجه الثلاثة المذكورة آنفاً في المتولّد بين المرتدّين من أنّه هل هو كافر أصليّ أو مرتدّ أو مسلم، فعلى الأوّل يجوز استرقاقه، و على الثاني لا يجوز، و كذا على الثالث بطريق أولى. و لكن استشكل المحقّق الأردبيليّ رحمه الله في كون مبنى المسألة على تلك الأوجه الثلاثة، بل ذكر أنّ
[١]- راجع: بلغة الفقيه، ج ٤، ص ٢١٣.
[٢]- راجع: الدروس الشرعيّة، ج ٢، ص ٥٤.
[٣]- راجع: غاية المراد، ج ٤، ص ٢٨٧.
[٤]- راجع: الدروس الشرعيّة، ج ٢، صص ٥٤ و ٥٥- غاية المراد، ج ٤، صص ٢٨٧ و ٢٨٨- مسالك الأفهام، ج ١٥، صص ٢٩ و ٣٠.