فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٢٩ - الأمر الرابع في انفساخ الزوجية
المتن[١].
و لقد تفطّن لذلك السيّد الطباطبائيّ رحمه الله فقال بعد ذكر الأخبار المذكورة: «و هي كما ترى خاصّة بارتداد الرجل خاصّة، إلّا أنّ ارتداد المرأة ملحق به للإجماع المركّب.»[٢] و استدلّ صاحب الجواهر رحمه الله لزوال الزوجيّة- مضافاً إلى ما مرّ من الإجماع أو عدم الخلاف- بأنّه كما لا يجوز للمسلم أن ينكح كافرة ابتداءً، كذلك لا يجوز استدامة و لو كان ارتدادها بسبب صيرورتها كتابيّة، لعدم الإقرار و التثبيت على أحد الأديان الكتابيّة إذا كان بالارتداد.[٣] و قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله في تكملة المنهاج: «إذا ارتدّت المرأة و لو عن فطرة لم تقتل و تبين من زوجها و تعتدّ عدّة الطلاق» و قال في شرح ذلك: «بلا خلاف بين الأصحاب، أمّا بينونتها من زوجها فلقوله تعالى: «وَ لا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ»[٤] فإنّه يدلّ على أنّ زوجة المسلم لا تكون كافرة، خرج من ذلك ما خرج من جواز التزويج بأهل الكتاب مطلقاً أو في خصوص المتعة، و ما إذا أسلم الزوج و لم تسلم زوجته، و يبقى الباقي تحت العموم. و أما اعتدادها عدّة الطلاق، فلأنّ التقاء الختانين يوجب العدّة مطلقاً كما تقدّم، و المنصرف من العدّة إنّما هو عدّة الطلاق إلّا فيما ثبت بدليل خاصّ أنّها عدّة الوفاة، كما في ارتداد الزوج عن فطرة.»[٥]
[١]- راجع: الكافي، ج ٧، ص ١٥٣، ح ٣- تهذيب الأحكام، ج ٩، ص ٣٧٣، ح ١٣٣٢- من لا يحضره الفقيه، ج ٤، ص ٢٤٢، ح ٧٢٢- وسائل الشيعة، الباب ٦ من أبواب موانع الإرث، ح ٤، ج ٢٦، ص ٢٧.
[٢]- رياض المسائل، ج ١١، ص ٢٧١.
[٣]- راجع: جواهر الكلام، المصدر السابق.
[٤]- الممتحنة( ٦٠): ١٠.
[٥]- مبانى تكملة المنهاج، ج ١، ص ٣٣١، مسألة ٢٧١.