فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٧٢ - كلمات الأصحاب في هذا المجال
قال الشيخ الطوسيّ رحمه الله في طلاق النهاية: «و أمّا المرتدّ عن الإسلام فعلى ضربين، فإن كان مسلماً ولد على فطرة الإسلام، فقد بانت امرأته في الحال، و قسّم ماله بين ورثته، و وجب عليه القتل من غير أن يستتاب، و كان على المرأة منه عدّة المتوفّى عنها زوجها. و إن كان المرتدّ ممّن كان قد أسلم عن كفر ثمّ ارتدّ استتيب، فإن عاد إلى الإسلام كان العقد ثابتاً بينه و بين امرأته ... فإن رجع بعد انقضاء عدّتها لم يكن له عليها سبيل. و إن مات الرجل و هو مرتدّ قبل انقضاء العدّة، ورثته المرأة و كان عليها عدّة المتوفّى عنها زوجها ...»[١] و قال في نكاح الخلاف: «المرتدّ على ضربين: مرتدّ عن فطرة الإسلام، فهذا يجب قتله و تبين امرأته في الحال و عليها عدّة المتوفّى عنها زوجها، و الآخر من كان أسلم عن كفر ثمّ ارتدّ و قد دخل بزوجته، فإنّ الفسخ يقف على انقضاء العدّة، فإن رجع في العدّة إلى الإسلام فهما على النكاح، و إن لم يرجع حتّى انقضت العدّة وقع الفسخ بالارتداد؛ و به قال الشافعيّ إلّا أنّه لم يقسّم المرتدّ. و قال أبو حنيفة: يقع الفسخ في الحال، و لا يقف على انقضاء العدّة، و لم يفصّل أيضاً. دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم.»[٢] و قال المحقّق رحمه الله في نكاح الشرائع: «و لو ارتدّ أحد الزوجين قبل الدخول، وقع الفسخ في الحال و سقط المهر إن كان من المرأة و نصفه إن كان من الرجل. و لو وقع بعد الدخول وقف الفسخ على انقضاء العدّة من أيّهما كان، و لا يسقط شيء من المهر لاستقراره بالدخول. و إن كان الزوج ولد على الفطرة فارتدّ، انفسخ النكاح في الحال و لو كان بعد الدخول، لأنّه لا يقبل عوده.»[٣] و أيضاً قال في نكاح المختصر النافع: «و لو ارتدّ أحد الزوجين قبل الدخول، وقع الفسخ في الحال. و لو كان بعد الدخول وقف على انقضاء العدّة، إلّا أن يكون الزوج مولوداً
[١]- النهاية، ص ٥٢٤- النهاية و نكتها، ج ٢، صص ٤٥٨ و ٤٥٩.
[٢]- كتاب الخلاف، ج ٤، ص ٣٣٣، مسألة ١١١- و راجع في هذا المجال: المبسوط، ج ٤، ص ٢٣٨؛ و أيضاً: ج ٧، ص ٢٨٥.
[٣]- شرائع الإسلام، ج ٢، ص ٢٣٨؛ و راجع أيضاً: ج ٤، ص ٧.