فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٧١ - كلمات الأصحاب في هذا المجال
و قال الدكتور محمّد أبو حسان: «و يرى الفقيه المعاصر محمّد أبو زهرة الأخذ برواية إبراهيم النخعيّ، و هي: أنّ التوبة لا تحدّ بمرّة أو ثلاثة أو أكثر و لا بيوم أو ثلاث أو أكثر، إنّما العبرة بالتوجّه و الإرشاد. و لا يعني ذلك استمرار الاستتابة حتّى يموت المرتدّ؛ لأنّ ذلك يكون تعطيلًا للحدّ، بل يعني ذلك تكرار الاستتابة ما دام الأمل بالتوبة موجوداً، فإن لم يكن هناك أمل في توبة المرتدّ نفذت العقوبة. و هذا الرأي لا يحدّد التوبة بعدد المرّات أو بعدد الأيّام، بل يجعل مقياس مدّة التوبة وجود الأمل، فمتى انعدم الأمل انتهت مهلة التوبة و نفذت العقوبة.»[١]
الأمر الثالث: في انفساخ نكاح المرتدّ
تعرّض الأصحاب لمسألة انفساخ الزوجيّة بالارتداد في تضاعيف كتب شتّى؛ مثل النكاح أو الطلاق أو الارتداد أو غيرها، و قد مرّت جملة من أحكام الانفساخ في كلمات من نقلنا عباراتهم في بداية هذا الفصل، مثل عبارة الشيخ و أبي الصلاح الحلبيّ و ابن زهرة و ابن حمزة و قطب الدين البيهقيّ الكيدريّ و قطب الدين الراونديّ و ابن إدريس و القاضي ابن البرّاج رحمهم الله، فراجع.[٢]
[كلمات الأصحاب في هذا المجال:]
و مع ذلك لا بأس بنقل جملة أخرى من عباراتهم في هذا المجال:
[١]- أحكام الجريمة و العقوبة في الشريعة الإسلاميّة، ص ٤١٥- و راجع في هذا المجال: المبسوط للسرخسيّ، ج ١٠، صص ٩٨ و ٩٩- المحلّى بالآثار، ج ١٢، صص ١٠٩- ١١٣- الأحكام السلطانيّة، ج ١، ص ٥١؛ و أيضاً: ج ٢، صص ٥٥ و ٥٦- المغني و يليه الشرح الكبير، ج ١٠، صص ٧٦- ٧٨- الفقه على المذاهب الأربعة، ج ٥، صص ٤٢٣- ٤٢٥- الفقه الإسلاميّ و أدلّته، ج ٦، صص ١٨٧ و ١٨٨.
[٢]- راجع: النهاية، ص ٦٦٦- الكافي في الفقه، ص ٣١١- غنية النزوع، ص ٣٨٠- الوسيلة، ص ٤٢٤- إصباح الشيعة، ص ٤٦٥- فقه القرآن، ج ٢، ص ٢٠٤- كتاب السرائر، ج ٢، ص ٧٠٧- المهذّب، ج ٢، صص ١٦٠- ١٦٢.