فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٣٦ - الطائفة الأولى التي وردت في بيان حكم المرتد الفطري،
(١) أحكام الرجل المرتدّ
قبل الورود في جهات البحث نقدّم الأخبار الواردة عن المعصومين عليهم السلام و كلمات قدماء الأصحاب حول المسألة؛ فإنّ
الأخبار التي كانت بصدد بيان أحكام المرتدّ ضمن أربع طوائف،
و هي:
الطائفة الأولى: التي وردت في بيان حكم المرتدّ الفطريّ،
و هي:
١- ما رواه محمّد بن الحسن الطوسيّ في الاستبصار بإسناده عن الحسين بن سعيد، قال: «قرأت بخطّ رجل إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام: رجل ولد على الإسلام ثمّ كفر و أشرك و خرج عن الإسلام، هل يستتاب أو يقتل و لا يستتاب؟ فكتب عليه السلام: يقتل، فأمّا المرأة إذا ارتدّت فإنّها لا تقتل على كلّ حال، بل تخلّد السجن إن لم ترجع إلى الإسلام.»[١] و الحديث صحيح سنداً.
و قد نقل الحديث في التهذيب و الوسائل إلى قوله: «فأمّا المرأة ...»[٢] ٢- ما رواه المشايخ الثلاثة بسند موثّق عن عمّار الساباطيّ، قال: «سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: كلّ مسلم بين مسلمين ارتدّ عن الإسلام و جحد محمّداً صلى الله عليه و آله و سلم نبوّته و كذّبه، فإنّ دمه مباح لكلّ من سمع ذلك منه، و امرأته بائنة منه [يوم ارتدّ][٣] فلا تقربه، و يقسّم ماله على ورثته، و تعتدّ امرأته عدّة المتوفّى عنها زوجها، و على الإمام أن يقتله[٤]
[١]- الاستبصار، ج ٤، صص ٢٥٤ و ٢٥٥، ح ٩٦٤.
[٢]- راجع: تهذيب الأحكام، ج ١٠، ص ١٣٩، ح ٥٤٩- وسائل الشيعة، الباب ١ من أبواب حدّ المرتدّ، ح ٦، ج ٢٨، ص ٣٢٥.
[٣]- هذه العبارة ليست موجودة في من لا يحضره الفقيه.
[٤]- في من لا يحضره الفقيه زيادة قوله:« إن أتي به».