توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٢٥ - الفصل الخامس الأخبار المتضمّنة لمن رآه عليه السلام
المنام هودجاً بين السماء والأرض فسأل عمّن فيه فقيل له: فاطمة الزهراء وخديجة الكبرى، فقال: إلى أين يريدون؟ فقيل: زيارة الحسين عليه السلام في هذه الليلة ليلة الجمعة، ورأى رقاعاً تتساقط من الهودج، مكتوب فيه: أمانٌ من النار لزوّار الحسين عليه السلام في ليلة الجمعة، هذا الحديث صحيح؟
فقال عليه السلام: نعم زيارة الحسين عليه السلام في ليلة الجمعة أمانٌ من النار يوم القيامة.
قال: وكنت قبل هذه الحكاية بقليل قد تشرّفت بزيارة مولانا الرضا عليه السلام، قلت له: يا سيّدنا، قد زُرتُ الرضا عليّ بن موسى عليهما السلام وقد بلغني أنّه ضمن لزوّاره الجنّة، هذا صحيح؟
فقال عليه السلام: هو الإمام الضامن.
فقلت: زيارتي مقبولة؟ فقال عليه السلام: نعم مقبولة.
وكان معي في طريق الزيارة رجل متديّن من الكسبة، وكان خليطاً لي وشريكاً في المصرف، فقلت له: يا سيّدنا، إنّ فلاناً كان معي في الزيارة، زيارته مقبولة؟
فقال: نعم، العبد الصالح فلان بن فلان زيارته مقبولة.
ثمّ ذكرت له جماعة من كسبة أهل بغداد كانوا معنا في تلك الزيارة وقلت: إنّ فلاناً وفلاناً ذكرتُ أسماءهم كانوا معنا، زيارتهم مقبولة؟ فأدار عليه السلام وجهه إلى الجهة الأُخرى، وأعرض عن الجواب، فهبْتُه وأكبرته وسكتُّ عن سؤاله.
فلم أزل ماشياً معه على الصفة التي ذكرتها حتّى دخلنا الصحن الشريف ثمّ دخلنا الروضة المقدّسة، من الباب المعروف بباب المراد، فلم يقف على باب الرواق، ولم يقل شيئاً حتّى وقف على باب الروضة من عند رجلي الإمام موسى عليه السلام، فوقفت بجنبه، وقلت له: يا سيّدنا اقرأ حتّى أقرأ معك.