توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٢٢ - الفصل الخامس الأخبار المتضمّنة لمن رآه عليه السلام
ولو كان في ذلك المقام عشرون سراجاً لما وفى بذلك الضياء، وذكرت أنّ ذلك السيّد الجليل سَمّاني باسمي مع أنّي لم أعرفه ولم أره قبل ذلك.
وتذكّرت أنّي لمّا كنتُ في المقام كنتُ أنظر إلى فضاء المسجد، فأرى الظلام الشديد، وأسمع صوت المطر والرعد، وإنّي لمّا خرجت من المقام مصاحباً له سلام اللَّه عليه، كنت أمشي في ضياءٍ بحيث أرى موضع قدمي، والأرض يابسة والهواء عذب، حتّى وصلنا إلى باب المسجد، ومنذ فارقني شاهدتُ الظلمة والمطر وصعوبة الهواء، إلى غير ذلك من الأُمور العجيبة التي أفادتني اليقين بأنّه الحجّة صاحب الزمان عليه السلام الذي كنت أتمنّى من فضل اللَّه التشرّف برؤيته، وتحمّلتُ مشاقّ عمل الاستجارة عند قوّة الحَرّ والبرد لمطالعة حضرته سلامُ اللَّه عليه، فشكرتُ اللَّه تعالى شأنه، والحمد للّه. (تمّت)
الحادي والسبعون:
البحار ٥٣: ٣١٢/ ٥٩
وقال أدام اللَّه أيّام سعادته في كتابه إليّ: حكاية أُخرى اتفقت لي أيضاً وهي:
إنّي منذ سنين متطاولة كنتُ أسمع بعض أهل الديانة والوثاقة يصفون رجلًا من كسبة أهل بغداد أنّه رأى مولانا الإمام المنتظر سلام اللَّه عليه، وكنت أعرف ذلك الرجل وبيني وبينه مودّة، وهو ثقة عدل، معروف بأداء الحقوق الماليّة، وكنت أُحبّ أن أسأله بيني وبينه، لأنّه بلغني حديثه ولا يُبديه إلّالبعض الخواصّ ممّن يأمن إذاعته خشية الاشتهار، فيهزأ به من ينكر ولادة المهدي وغيبته، أو ينسبه العوامّ إلى الفخر وتنزيه النفس، وحيث إنّ هذا الرجل في الحياة لا أُحبّ أن أُصرّح باسمه خشية كراهته.