توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٠٦ - الفصل الخامس الأخبار المتضمّنة لمن رآه عليه السلام
اللَّه الغني حسين بن حسن العامليّ المشغريّ عامله اللَّه بلطفه الخفيّ والجليّ بالنبيّ والوليّ والصحبة الوفيّ في التأريخ المذكور.
الثالث والستّون:
البحار ٥٣: ٢٩٨- ٢٩٩/ ٥١
ما في كتاب «الدمعة الساكبة» لبعض الصلحاء من المعاصرين في آخر اللمعة الأُولى، من النور السادس منه، في معجزات الحجّة عليه السلام.
قال: فالأولى أن يختم الكلام بذكر ما شاهدته في سالف الأيّام، وهو أنّه أصاب ثمرة فؤادي ومن انحصرت فيه ذكور أولادي، قرّة عيني علي محمّد حفظه اللَّه الفرد الصمد، مرضٌ يزداد آناً فآناً ويشتدّ فيورثني أحزاناً وأشجاناً إلى أن حصل للناس من برئه اليأس وكانت العلماء والطلّاب والسادات الأنجاب يدعون له بالشفاء في مظانّ استجابة الدعوات كمجالس التعزية وعقيب الصلوات.
فلمّا كانت الليلة الحادية عشرة من مرضه، اشتدّت حاله وثقُلَت أحواله وزاد اضطرابه، وكثر التهابه، فانقطعت بي الوسيلة، ولم يكن لنا في ذلك حيلة، فالتجأت بسيِّدنا القائم عجّل اللَّه ظهوره وأرانا نوره.
فخرجت من عنده وأنا في غاية الاضطراب ونهاية الالتهاب، وصعدت سطح الدار، وليس لي قرار، وتوسّلت به عليه السلام خاشعاً، وانتدبت خاضعاً، وناديته متواضعاً، وأقول: يا صاحب الزمان أغثني، يا صاحب الزمان أدركني، متمرِّغاً في الأرض، ومتدحرجاً في الطول والعرض، ثمّ نزلت ودخلت عليه، وجلستُ بين يديه، فرأيته مستقرّ الأنفاس، مطمئنّ الحواسّ قد بلّه العرق لا بل أصابه الغرق، فحمدت اللَّه وشكرت نعماءَه التي تتوالى، فألبسه اللَّه تعالى لباس العافية ببركته عليه السلام.