توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٠٥ - الفصل الخامس الأخبار المتضمّنة لمن رآه عليه السلام
المحقّق المدقّق الشيخ حسن ابن العالم الربّاني الشهيد الثاني في الدُرّ المنثور في ضمن أحوال والده الأمجد وكان مجاوراً بمكّة حيّاً وميّتاً، أخبرتني زوجته بنت السيّد محمّد بن أبي الحسن رحمه الله وأُمّ ولده أنّه لمّا توفّي كنّ يسمعن عنده تلاوة القرآن طول تلك الليلة.
وممّا هو مشهور أنّه كان طائفاً فجاءه رجل بورد من ورد شتاء ليست في تلك البلاد، ولا في ذلك الأوان، فقلت له: من أين أتيت؟ فقال: من هذه الخرابات، ثمّ أراد أن يراه بعد ذلك السؤال فلم يره.
قلت: ونقل نظيره في البحار: (ج ٥٢ ص ١٧٦) عن شيخه وأُستاذه السيّد المؤيّد الأمجد الآميرزا محمّد الأستراباديّ صاحب الكتاب في الرجال وآيات الأحكام وغيرها ويحتمل الاتّحاد وكون الوهم من الراوي لاتّحاد الاسم والمكان والعمل، واللَّه العالم.
وهذا المقام من الشيخ المزبور غير بعيد فقد رأينا في ظهر نسخة من شرحه على الاستبصار وكانت من متملّكاته، وكان في مواضع منها خطّه وفي ظهره خطُّ ولده المذكور ما صورته: انتقل مصنّف هذا الكتاب وهو الشيخ السعيد الحميد بقيّة العماء الماضين وخلف الكملاء الراسخين أعني شيخنا ومولانا الشيخ محمّد ابن الشهيد الثاني من دار الغرور إلى دار السرور ليلة الاثنين العاشر من شهر ذي القعدة الحرام سنة ألف وثلاثين من هجرة سيّد المرسلين، وقد سمعت منه قدّس اللَّه روحه قُبَيل انتقاله بأيّام قلائل مشافهةً، وهو يقول لي: إنّي أنتقل في هذه الأيّام، عسى اللَّه أن يُعينني عليها، وكذا سمعه غيري، وذلك في مكّة المشرَّفة، ودفنّاه برّد اللَّه مضجعه في المعلّى قريباً من مزار خديجة الكبرى، حرّره الفقير إلى