توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٧١ - الفصل الخامس الأخبار المتضمّنة لمن رآه عليه السلام
إنّي ما زرت مرّة إلّاورأيت كرامة ونلت مكرمة، وكان يستر ما رآه غير أنّه ذكر لي وسمعه عنه غيري، أنّي كثيراً ما وصلتُ إلى باب السرداب الشريف في جوف الليل المظلم، وحين هدوء من الناس، فأرى عند الباب قبل النزول من الدرج نوراً يُشرق من سرداب الغيبة على جدران الدهليز الأوّل، ويتحرّك من موضع إلى آخر، كأنّ بيد أحد هناك شمعة مضيئة، وهو يتنقّل من مكانٍ إلى آخر فيتحرّك النور هنا بحركته، ثمّ أنزل وأدخل في السرداب الشريف فما أجد أحداً ولا أرى سراجاً.
الحادي والأربعون:
البحار ٥٣: ٢٥٧- ٢٥٨/ ٢٨
عن السيّد الثقة السيّد مرتضى النجفي رحمه الله وقد أدرك الشيخ شيخ الفقهاء وعمادهم الشيخ جعفر النجفي، وكان معروفاً عند علماء العراق بالصلاح والسداد، وصاحَبْته سنين سفراً وحضراً فما وقفت منه على عثرة في الدين، قال:
كنّا في مسجد الكوفة مع جماعة فيهم أحد من العلماء المعروفين المبرَّزين في المشهد الغَرويّ، وقد سألته عن اسمه غير مرّة فما كشف عنه، لكونه محلّ هتك الستر وإذاعة السرّ. قال: ولمّا حضرت وقت صلاة المغرب جلس الشيخ لدى المحراب للصلاة والجماعة في تهيئة الصلاة بين جالس عنده، ومؤذِّن ومتطهّر، وكان في ذلك الوقت في داخل الموضع المعروف بالتنّور ماءٌ قليل من قناة خربة وقد رأينا مجراها عند عمارة مقبرة هانئ بن عروة، والدرج التي تنزل إليه ضيّقة مخروبة لا تسع غير واحد.